تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز.. كيف تتأثر صادرات النفط والتجارة العالمية؟

تراجعت حركة السفن التجارية المرصودة عبر مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل استمرار التوترات في منطقة الخليج، بينما يحاول منتجو النفط الحفاظ على صادراتهم عبر مسارات بحرية بديلة وترتيبات نقل مختلفة.
ووفقًا لبيانات الشحن التي نقلتها وكالة رويترز، عبرت 17 سفينة بضائع المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بـ37 سفينة في الأسبوع السابق. وتُظهر الأرقام انخفاضًا في حركة السفن القابلة للتتبع، لكنها لا تشمل بالضرورة جميع السفن التي تعبر المنطقة.
ماذا يحدث في مضيق هرمز؟
يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، ويربط الخليج بخليج عُمان والمحيط الهندي.
وقبل اندلاع الحرب في المنطقة في 28 فبراير 2026، كان المضيق يشهد عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميًا، تشمل ناقلات النفط والغاز وسفن الحاويات والبضائع السائبة، بحسب الأرقام التي أوردتها رويترز.
ومع استمرار التوترات العسكرية، انخفضت حركة الملاحة الظاهرة بشكل كبير، فيما تواصل بعض ناقلات النفط الإبحار مع إيقاف أجهزة إرسال بيانات التتبع، ما يجعل تقدير إجمالي الحركة أكثر صعوبة.
كم سفينة عبرت المضيق؟
أظهرت بيانات أولية من شركة كبلر خروج خمس سفن قابلة للتتبع من المضيق يوم الأحد، بينها ناقلة نفط خام عملاقة، وناقلتان تحملان منتجات نفطية مكررة، وسفينتان أخريان.
كما دخلت ناقلتان صغيرتان للنفط إلى الخليج.
وتعكس هذه الأرقام حركة السفن التي أمكن رصدها، وليست إحصاءً شاملًا لجميع عمليات النقل البحري في المنطقة.
كيف تتأثر صادرات النفط السعودية والعراقية؟
رغم تراجع حركة السفن، أظهرت بيانات كبلر استمرار صادرات النفط من بعض دول الخليج.
وخلال الأسبوع الذي بدأ في 13 سبتمبر، خرجت من المضيق 22 ناقلة نفط، تحمل إجمالًا نحو 42 مليون برميل من الخام، بحسب البيانات المنشورة.
وشكلت صادرات السعودية والعراق نحو 43% لكل منهما من إجمالي الكميات التي شملتها تلك البيانات.
وتأتي هذه التطورات في ظل محاولات للحفاظ على تدفقات النفط بعد تعرض بعض البنية التحتية وطرق التصدير لاضطرابات.
لماذا يمثل المضيق أهمية للتجارة العالمية؟
لا تقتصر أهمية هرمز على ناقلات النفط، بل تشمل أيضًا صادرات الغاز الطبيعي المسال والمواد الخام والمنتجات التجارية.
ويمكن أن تؤدي اضطرابات الملاحة إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن، وإطالة مدة وصول بعض الشحنات، وتعقيد خطط شركات النقل والمستوردين.
وقد تنعكس هذه الضغوط على تكاليف الطاقة وبعض السلع في الأسواق المستوردة، لكن حجم التأثير يعتمد على مدة الاضطرابات وتوافر البدائل وقدرة الشركات على امتصاص التكاليف.
هل يعني تراجع السفن توقف صادرات النفط؟
لا. فالأرقام المتعلقة بحركة السفن القابلة للتتبع لا تعني توقف جميع صادرات النفط من الخليج.
تواصل بعض الدول عمليات التصدير، وتستخدم شركات الشحن ترتيبات مختلفة لنقل الخام وتفريغه أو تحويله إلى سفن أخرى.
كما أن اختلاف عدد السفن من يوم إلى آخر لا يكفي وحده لتحديد حجم النفط المصدر؛ فحمولات الناقلات تختلف بصورة كبيرة.
ولذلك، يجب التمييز بين عدد السفن، وحجم الشحنات النفطية، وإجمالي صادرات الدول المنتجة.
ما التطورات التي يجب متابعتها؟
تتجه الأنظار إلى تطور الأوضاع الأمنية في الخليج، وحركة ناقلات النفط، وقدرة شركات الملاحة على استئناف عبور المضيق بصورة منتظمة.
وتظل بيانات التتبع الأولية قابلة للمراجعة، خاصة عندما لا تظهر بعض السفن على أنظمة التتبع المعتادة.
وبالنسبة إلى الدول المستوردة للطاقة، ستكون استمرارية الإمدادات وتكاليف الشحن من أبرز العوامل المؤثرة في الأسواق خلال الفترة المقبلة.




