سوريا تبحث مع شركات صينية استثمارات في النقل بقيمة 500 مليون دولار.. ما المشروعات المطروحة؟

دمشق – 21 سبتمبر 2026
بحثت وزارة النقل السورية مع ممثلي شركتين صينيتين فرص الاستثمار في قطاع النقل والبنية التحتية، ضمن توجهات تستهدف تأهيل الطرق الرئيسية وتطوير الخدمات اللوجستية وتحديث منظومة نقل البضائع.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير النقل يعرب بدر في دمشق، استعرض خلاله مجموعة من المشروعات الاستثمارية التي تطرحها الوزارة، وفي مقدمتها تأهيل الطرق والأوتوسترادات بقيمة إجمالية تقارب 500 مليون دولار.
ما مشروعات النقل المطروحة أمام الشركات الصينية؟
تتضمن الفرص الاستثمارية إعادة تأهيل طرق رئيسية، وتطوير شبكة النقل البري، والاستفادة من الخبرات الصينية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية.
وعرضت الوزارة كذلك مشروعًا للطرق المأجورة، من أبرز مساراته طريق يربط الحدود الأردنية بالحدود التركية، وآخر يربط مرفأ طرطوس بالحدود العراقية.
ووفق المعلومات التي أعلنتها الوزارة، تبلغ القيمة المذكورة لمشروع الطرق المأجورة نحو 2.92 مليون دولار، بينما تصل القيمة الإجمالية لمشروعات تأهيل الطرق والأوتوسترادات إلى قرابة 500 مليون دولار.
دور البنك الإسلامي للتنمية
أوضح وزير النقل أن البنك الإسلامي للتنمية سيسهم في إعداد الدراسات المتعلقة بمشروع الطرق المأجورة، وتقييم العروض وإجراءات الترسية.
ومن المقرر، وفق ما أعلنته الوزارة، إنجاز هذه الإجراءات خلال مدة تصل إلى 18 شهرًا.
ولا يعني ذلك أن أعمال الإنشاء ستنتهي خلال هذه المدة؛ فالجدول المذكور يتعلق بإجراءات الدراسة والتقييم والترسية.
منصة إلكترونية لتنظيم نقل البضائع
شملت المباحثات مشروع منصة وطنية إلكترونية لتنظيم عمليات نقل البضائع، بما في ذلك إتمام المدفوعات إلكترونيًا.
وأعلنت الوزارة أنها تلقت عروضًا من 26 شركة منذ بداية عام 2026، تمهيدًا لاختيار العرض الفني والمالي خلال الأشهر المقبلة.
ويمكن أن تسهم المنصة، عند تنفيذها، في تنظيم حركة الشحن وتسهيل بعض الإجراءات المتعلقة بنقل البضائع، إلا أن تفاصيل تشغيلها النهائية لم تُعلن بعد.
تطوير مراكز الفحص الفني للمركبات
ناقش الجانبان أيضًا فرص تطوير مراكز الفحص الفني وتحسين الخدمات المقدمة في مديريات النقل.
وأكد الوزير أهمية التحول الرقمي في تبسيط الإجراءات وتطوير الخدمات، إلى جانب بحث استثمار عقارات تابعة للوزارة في مجالات سياحية وترفيهية وصناعية.
هل وقّعت سوريا عقودًا مع الشركات الصينية؟
لم يتضمن الإعلان الرسمي توقيع عقود تنفيذية جديدة مع الشركتين خلال اجتماع 21 سبتمبر.
وأكد ممثلو الشركتين اهتمامهم بدراسة الفرص الاستثمارية المطروحة وبحث إمكانات التعاون ونقل الخبرات.
وبالتالي، فإن المشروعات لا تزال في إطار العرض والمباحثات، مع استمرار الإجراءات المطلوبة قبل الانتقال إلى التعاقد والتنفيذ.
ويمثل تطوير الطرق والنقل البري أحد الملفات المرتبطة بتحسين حركة التجارة الداخلية والربط بين الموانئ والمعابر الحدودية، لكن النتائج الاقتصادية الفعلية ستعتمد على تنفيذ المشروعات وتوافر التمويل والترتيبات التشغيلية.




