دولي

صحيفة روسية: قرار أنقرة بإغلاق مجالها الجوي أمام موسكو قد يودي لهذا الأمر

رأت صحيفة “فزغلياد” الروسية في مقال أعده “أليونا زاداروجنايا”،أن القرار التركي الأخير بإغلاق المجال الجوي أمام موسكو، قد يعيق التواصل بين الأخيرة ووحداتها العسكرية في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مدير مجلس الشؤون الدولية الروسي، “أندريه كورتونوف”، أن مثل ذلك القرار سببه الحرب في أوكرانيا، ورأى أن ذلك قد يعيق التواصل بين روسيا وسوريا.

لكن الخبير الروسي أكد أن تلك الخطوة من جانب أنقرة ليست ودية، ورجح ألا يكون لذلك الإجراء تأثير كبير، لأنه بالإمكان تحويل طرق الإمداد الجوية عبر إيران.

وأضاف أن هناك العديد من نقاط الخلاف بين الروس والأتراك، كوضع مناطق الكرد، وقضية إدلب، وغير ذلك، وجميعها قد تجعل الأمور تتفاقم بشكل أكبر.

كما أكد المقال أن القرار ليس له تأثيرات كبيرة، إذ لا يزال بإمكان روسيا نقل ما تحتاجه عبر السفن المدنية، التي لم تتوقف عن عملها، ولم تمنع من عبور المضائق.

وكان وزير الخارجية التركي، “مولود تشاويش أوغلو”، أكد السبت الفائت ، إن بلاده أغلقت مجالها الجوي أمام جميع الطائرات العسكرية والمدنية الروسية التي تنقل جنودًا ومعدات من روسيا إلى سوريا. بحسب الدرر الشامية

ما هي تبعات إعلان تركيا غلق مجالها الجوي أمام روسيا؟

فردت العديد من وسائل الإعلام والصحف العربية والأجنبية صفحاتها للحديث عن تبعات القرار التركي الهام الذي أعلنت من خلاله أنقرة غلق مجالها الجوي أمام الإمدادات العسكـ.ـرية الروسية القادمة من موسكو إلى قـ.ـاعدة “حميميم” التابعة لروسيا في سوريا.

وأشارت معظم التقارير إلى أن قرار تركيا يعتبر بمثابة خطوة جديدة تتخذها أنقرة من شأنها توسيع المسافة والفجوة بينها وبين روسيا، وذلك منذ إعلان موسكو الحـ.ـرب على أوكـ.ـرانيا.

كما نوهت التقارير إلى أن الإعلان التركي يعد مؤشراً قوياً على حدوث تطورات كبرى لا تتعلق بالحـ.ـرب الروسية ضد أوكـ.ـرانيا فحسب، بل يتعدى ذلك ليشمل مختلف الملفات ذات الأهمية بالنسبة لتركيا، وعلى رأسها الملف السوري.

وضمن هذا السياق، نشر موقع “أورينت نت” تقريراً مطولاً سلط من خلاله الضوء على تبعات وحيثيات إعلان تركيا لقرار إغلاق المجال الجوي أمام روسيا.

وأشار الموقع في مستهل تقريره إلى أنه وبالرغم من سعي وزير الخارجية التركي “مولود جاويش أوغلو” للإعلان عن هـ.ـذا القــ.ـرار بصيغة تتجنب استفـ.ـزاز الجـ.ـانب الروسي، من خلال التأكيد على أنه جـ.ـاء تنفيذاً لاتفاقية إذن العبـ.ـور التي انتهت بنهاية نيسان الفائت، وأنـ.ـه اتخذ بالتشاور مع موسكو، إلا أن ذلك لا يقــ.ـلل من أهمية هذه الخـ.ـطوة التي اعتبرها كثيرون أهـ.ـم قرار تركي باتجاه الافتـ.ـراق عن روسيا.

ونقل الموقع عن المحلل الاستراتيجي والعسكـ.ـري، العقيد “عبد الجبار العكيدي” قوله، إن هذا القرار هو أقـ.ـوى إجراء تتخذه تركيا تجاه روسيا منذ بدء العملية العسكـ.ـرية الروسية ضد أوكرانيا.

ورجح “العكيدي” في سياق حديثه أن يترتب على هذه الخطوة الكثير من التطورات خلال الفترة المقبلة بخصوص العلاقة بين أنقرة وموسكو والملفات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

من جانبه، رأى الخبير في الشؤون الروسية “محمود الحمزة” أن قرار تركيا غلق مجالها الجوي أمام روسيا يعتبر بمثابة إعلان غير مباشر على فشـ.ـل الوساطة التركية بين أوكـ.ـرانيا وروسيا.

ولفت إلى أن القرار التركي جاء ليعبر عن احتـ.ـجاج أنقرة نتيجة فشـ.ـل وساطتها، وذلك على اعتبار أن روسيا هي من أفشـ.ـلت المفاوضات بسبب تعنتها.

وفي شأن ذي صلة، لا يستبعد “الحمزة” أن تكون هناك ترتيبات أمريكية جديدة تتعلق بالمناطق الخارجة عن سيطرة النظام السوري شمال سوريا.

وألمح الخبير في الشؤون الروسية إلى أن القرار التركي ربما جاء على خلفية عرض أمريكي مغري لتركيا بشأن سوريا يتعلق بإعلان منطقة آمنة في الشمال السوري، مشيراً أن هذا الأمر تعتبره حكومة حزب العدالة والتنمية مهماً، حيث تسعى لإعلان هذه المنطقة الآمنة من أجل تجهيزها لاستقبال قسم من اللاجئين السوريين الموجودين على الأراضي التركية.

وأوضح “الحمزة” في معرض حديثه لموقع “أورينت نت” قائلاً: “لا أستبعد أن تكون هنــ.ـاك ترتيبات أمريكية – تركية لمنطقة شمال سوريا تتعـ.ـارض مع مـ.ـصالح روسيا وأجندتها، خاصة فيما يتعلق بتحويلها إلى منـ.ـطـ.ـقة آمنة”.

ونوه إلى أن الأمر ينطبق أيضاً على مصير قـ.ـوات سوريا الديمقراطية “قسد” وتموقعها بالقرب من الحدود الجنوبية لتركيا مع سوريا، لافتاً أنه في حال استجابت أمريكا لمطالب تركيا بهذا الشأن، فمن غير المستبعد أن تمـ.ـضي أنقرة أبعد مما فعلت بما يتعلق بروسيا حتى الآن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى