دولي

ديدان طفيلية بطول متر تنتقل إلى البشر عن طريق الكلاب

حذرت دراسة من أنّ مرضاً مدارياً مدمراً، كان خبراء الصحة يأملون في القضاء عليه بحلول نهاية العام الماضي، ينتقل الآن إلى البشر عن طريق الكلاب.

وأشارت الدراسة التي نشرها موقع “ديلي ميل” وترجمها “صوت بيروت إنترناشونال”، إلى أنه عادة ما يتم اكتشاف دودة غينيا عن طريق مياه الشرب الملوثة بالبراغيث التي تحمل يرقات الطفيليات، لكن العلماء اكتشفوا مساراً جديداً للانتقال يعود إلى الكلاب التي تأكل الأسماك المصابة.

وتتزاوج الديدان وتنمو داخل جسم الشخص، وبعد 10-14 شهراً تظهر الدودة البالغة التي يبلغ طولها 3 أقدام (1 متر)، عادة من الذراعين أو الساقين، لإلقاء يرقاتها مرة أخرى في الماء.

وقد كان هناك 3.5 مليون حالة إصابة بدودة غينيا في جميع أنحاء العالم في عام 1986، لكن برامج الاستئصال ساعدت في خفض هذا العدد إلى 27 حالة فقط في عام 2020.

وكانت منظمة الصحة العالمية قد حددت هدفاً للقضاء عليه بحلول نهاية العام الماضي، وهو ما كان سيجعله ثاني مرض بشري يتم القضاء عليه، لكن رؤساء الصحة دفعوا ذلك التاريخ منذ ذلك الحين إلى عام 2030.

حيث اتضح الآن أنّ هذه الجهود تعرقلها الكلاب التي تأكل الأسماك التي تحمل يرقات الطفيليات، وهذا يعني أنّ الحيوانات الأليفة تحافظ على دورة حياة الطفيلي ولا يزال بإمكان البشر التقاط المرض.

ويسبب هذا المرض الطفيلي الإعاقة والصدمات النفسية في بعض أفقر المجتمعات في العالم في تشاد وإثيوبيا ومالي وجنوب السودان.

أظهر الرصد المستهدف أنه في عام 2020، كانت 93 في المائة من ديدان غينيا المكتشفة في جميع أنحاء العالم موجودة في الكلاب في تشاد، في وسط أفريقيا.

وقد عمل باحثون من جامعة إكستر لمدة عام في العديد من القرى الأكثر تضرراً على طول نهر شاري في تشاد.

وقاموا بتتبع مئات الكلاب بعلامات الأقمار الصناعية لتحليل الحركات، وكشفوا عن وجبات الكلاب على مدار العام باستخدام تحليل النظائر المستقرة للطب الشرعي لشعيرات الكلاب.

وقد تم التخلص من الكثير من الأسماك التي تأكلها الكلاب، عادة ما تكون الأسماك الصغيرة، من قبل البشر الذين يصطادون على النهر وبحيراته.
قاد البروفيسور روبي ماكدونالد، من معهد البيئة والاستدامة في إكستر، الدراسة.

يكمن التحدي الآن بالقضاء على هذا العامل الممرض ليس فقط من الناس ولكن أيضاً من الحيوانات.

وهذا مثال واضح على الحاجة إلى نهج ‘صحة موحّد’ لدمج صحة الناس والحيوانات والبيئة للقضاء على هذا المرض البشري الموهن.

تم رعاية العمل من قبل مركز كارتر، الذي أسسه الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر، وتم دعم العمل في تشاد من قبل منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة في تشاد.

وقال إنّ الكلاب هي الآن العائق الرئيسي أمام القضاء على هذا المرض البشري المروع.

وتابع قائلاً: “يُظهر عملنا أنّ مصايد الأسماك، وسهولة أكل الكلاب للأسماك، من المحتمل أن تسهم في استمرار دودة غينيا في تشاد.”

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى