تركيا

تركيا.. إمام يحول مسجدًا إلى مركز للأنشطة الاجتماعية والتعليمية

وفي حديث مع مراسل الأناضول، قال “لاوند أوجقان” إمام وخطيب مسجد “حسن باشا” التاريخي في منطقة “قاضي كوي” في إسطنبول، إن المسجد الذي يشرف عليه منذ 10 سنوات، بني قبل 116 عامًا، وهو من المساجد التاريخية التي تميز المنطقة، التي تعتبر من المناطق القديمة والتاريخية في مدينة إسطنبول.

وأضاف أوجقان أن المسجد الذي يملك قيمة تاريخية مهمة في إسطنبول، يستقبل المصلين في أوقات الصلوات الخمس، منذ 116 عامًا حتى الآن، وأنه منذ أن تسلم الإشراف عليه حرص على أن يكون المسجد مفتوحًا على مدار الـ 24 ساعة.

ولفت أوجقان أنه وانطلاقًا من إيمانه بعد اقتصار مهمة المسجد على احتضان أداء الواجبات الدينية، سعى في سبيل تحويل المسجد لمركز للأنشطة الاجتماعية والتعليمية وجعله منبرًا لمكافحة المخدرات ونشر الوعي.

وأشار أوجقان، أنه وفي سبيل تفعيل رؤيته وجعلها حقيقة متجسدة على أرض الواقع، شارك في برنامج أطلقته رئاسة الشؤون الدينية للجمهورية التركية عام 2011، لتفعيل دور المساجد وزيادة مساهمتها في نشر الوعي بين أفراد المجتمع.

ونوه أوجقان أن المسجد بدأ منذ عام 2011 إجراء دورات مستمرة لتحفيظ وتعليم القرآن، كما أنه ألحق بالمسجد مطبخًا للفقراء، يتم فيه طبخ وتوزيع الحساء ووجبات الطعام للمحتاجين لنحو 330 طالبًا.

ولفت أوجقان أن المسجد بات يضطلع بدور مهم في مجال مكافحة المخدرات، وإجراء الأنشطة المتعلقة بها، وأن المسجد يستقبل في الطابق السفلي من بنائه، ما يقرب من 20 مريضًا ويشرف على علاجهم بمساعدة مدمنين سابقين استطاعوا التخلص من الإدمان من خلال الدعم الذي قدم لهم في المسجد.

وأضاف أوجقان أن المسجد يتواصل مع منظمة الهلال الأحمر التركية بشكل مستمر، وأنه يشارك في تنظيم حملات للتبرع بالدم لصالح الهلال الأحمر، وكذلك يقوم بدعم مكافحة المخدرات، مشيرًا أنه يدير المسجد بمنطق “المؤسسة”.

وتابع: “يوجد في تركيا أكثر من 87 ألف مسجد. إذا جلعنا هذه الأماكن مخصصة فقط للمصلين وإقامة الصلوات الخمس، فإننا لن نستطيع الحصول على إنتاجية أكبر تنعكس بشكل إيجابي على المجتمع. إننا بحاجة لتحويل المساجد إلى مراكز للنشاط الاجتماعي، وجعلها فعالة أكثر بين أبناء المجتمع. إن المساجد ليست أماكن للعبادة وحسب، بل هي مؤسسات علم وعمل”.

وأشار أوجقان أنه يقوم كل عام بتنفيذ مشروع جديد في إطار أنشطة المسجد، ويقوم بعد صلاة الجمعة الأخيرة من كل عام، بشرح المشروع الذي عمل عليه للمصلين، وإبلاغهم بنجاح المشروع أو فشله، وتقييم تفاصيل المشروع وإيجاد أوجه القصور.

وشدد الإمام على أن تركيا بحاجة للكثير من هذا النشاط الاجتماعي الهادف، وأن المساجد قادرة على القيام بدور مهم في إطار هذا النشاط، وهي تستطيع في الواقع سد فراغ كبير في هذا المجال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى