تركيا

“يا سوريون عودوا إلى بلادكم” هاشتاغ يثير غضب المغردين في تركيا

تصدر هاشتاغ #SuriyelilerEvineDönsünأو ما ترجمته “يا سوريون عودوا إلى بلادكم ” قائمة الهاشتاغات الأكثر تداولا على تويتر في تركيا.

ويدعو الهاشتاغ إلى طرد اللاجئين السوريين من الأراضي التركية، وترحيلهم إلى بلدهم.

وسجل الهاشتاغ أكثر من 140 ألف تغريدة تنوعت خلالها آراء المغردين بين مؤيد لطرد اللاجئين السوريين من تركيا، وآخر متعاطف معهم ومدافع عنهم.

وقال مطلقو الهاشتاغ إن منح السوريين الجنسية التركية قد يحدث تغيرا في المشهد السياسي التركي.

كما أردفوا بالقول بأن المساعدات التي تقدمها الحكومة التركية للسوريين تـأتي على حساب الفئة البسيطة من المواطنين الأتراك.

وقد ربط هؤلاء المغردون تبريراتهم بتصريحات اردوغان، التي أعلن فيها أنه يحق لكل مواطن سوري التقدم بطلب الحصول على الجنسية التركية.

كما شهد الهاشتاغ مشاركة واسعة من سياسيين وصحفيين ومشاهير أتراك أعربوا عن رفضهم لمضمون الهاشتاغ قائلين إن السوريين هم ضيوف تركيا ويجب دعمهم في ظل الحرب التي تشهدها بلادهم منذ 7 سنوات.

وكانت المغنية وعارضة الأزياء، ديميت اكالين من بين الذين أيدوا الهاشتاغ، إذ كتبت تقول “أيها السوريون اذهبوا إلى بلادكم. لقد طفح الكيل من أخبار السرقة و الطعن.”

وتعتبر هذه المغنية من أكثر الفنانين الأتراك تأثيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، فهي اكثر امرأة في تركيا تحظى بمتابعات على موقع انستغرام.

وعلى نفس المنوال، قال لاعب كرة القدم سنان كورومش، “شبان أقوياء كالصخر في بلدي تركيا يستمتعون بتدخين النارجيلة والحانات المنتشرة على شواطئ البحر بينما يحارب جنودنا في سوريا. عودوا إلى دياركم #يا سوريون عودوا إلى بلادكم .”

في المقابل، غرد الكاتب التركي بجريدة شفق الجديد التركية، يوسف كبلن متسائلا “ماذا يعني هذا #يا سوريين اذهبوا إلي بلدكم ؟ إذن دعونا نطرد الجورجين والبوسنيين والألبان والمقدونيين أيضا. إلى أي نوع من العقلية الفاشية يروج هذا الهاشتاغ.”

وعلق المغرد السوري محمد جراد بالقول ” نعمل 12 ساعة في اليوم وأكثر ندفع فواتير الإنترنت والمياه والكهرباء وآجار البيت ورواتبنا أقل من راتب المواطن التركي.”

من جانبها، كتبت الناشطة التركية في مجال حقوق الإنسان إران كيسكن ” من يؤيد هاشتاغ # يا سوريون عودوا إلى بلادكم هو شخص فاشي وعنصري. عيب عليكم؟”

ويقول معارضو الهاشتاغ إن سبب انتشاره يرجع إلى قيام شاب سوري بتصوير فتيات تركيات في البحر الأمر الذي أثار غضب المصطافين الأتراك ما حدا بهم إلى تدشين الهاشتاغ. واتهم بعض المغردين مطلقي الهاشتاغ باستغلال الحادثة وتوظيفها سياسيا ودعوا إلى عدم التعميم.

كما عاود هاشتاغ #‎SuriyeliMültecilerKardeşimizdir أو ما معناه “اللاجئون السوريون إخوتنا” الانتشار مرة أخرى. وكان الهاشتاغ ظهر أول مرة في يوليو/تموز2016.

واستخدم المغردون هاشتاغ ” اللاجئون السوريون إخوتنا” ردا على هاشتاغ “يا سوريون عودوا إلى بلادكم” الذي وصفوه بالعنصري واعتبروه محاولة لنشر الفتن والبلبلة داخل المجتمع التركي. ولم يحقق الهاشتاغ انتشارا واسعا مقارنة بالهاشتاغ الأول.

وأعلنت الأمم المتحدة في مارس/آذار 2017 أن عدد اللاجئين الذين فروا من النزاع في سوريا إلى تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر تجاوز خمسة ملايين شخص.

ولا تزال تركيا البلد الذي يستقبل أكبر عدد من اللاجئين السوريين، إذ بلغ عددهم حوالى ثلاثة ملايين لاجئ.

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى