تركيا

طهران تعارض نية أنقرة إرسال قوات إلى خطوطها في مناطق التوتر في سوريا

كشف المحلل السياسي الروسي، أندريه أونتيكوف، وجود خلاف بين تركيا وإيران حول نية أنقرة إرسال قوات إلى خطوطها في مناطق التوتر في سوريا، الأمر الذي تعارضه طهران.

وقال أونتيكوف في مقال نشره بصحيفة “إيزفيستيا” الروسية إن مصادر دبلوماسية روسية مطلعة صرحت للصحيفة الروسية بأن تركيا وإيران تشتركان مع روسيا كدول ضامنة لاتفاق مناطق تخفيف التوتر في سوريا. بيد أن أنقرة وطهران لم تستطيعا الاتفاق بشأن الجهة المكلفة بحماية حدود هذه المناطق والأراضي، التي تسيطر عليها قوات النظام السوري.

وتشير هذه المصادر إلى أن أنقرة ترغب في إرسال قواتها إلى هذه الحدود بسبب النشاط الإيراني في سوريا. وهذا التعارض في المواقف قد يؤدي إلى تأخير تحديد هذه المناطق الآمنة.

ونقل أونتيكوف عن مصدر دبلوماسي روسي مطلع على سير مفاوضات واتفاق أستانا، أن طهران في البداية لم تبدِ رغبة في نشر قواتها على حدود هذه المناطق. ولكنها ما إن أبدى الأتراك رغبتهم في إرسال قواتهم، حتى غيرت موقفها تماما. لذلك، من المحتمل التوصل إلى اتفاق بشأن هذه المسألة في الجولة المقبلة من مفاوضات أستانا المقررة يومي 4-5 يوليو/ تموز المقبل.

يذكر أن روسيا وتركيا وإيران اتفقت على إنشاء أربع مناطق لتخفيف التوتر في سوريا مطلعَ شهر مايو/ أيار الماضي في أستانا. وهذه المناطق تقع في محافظة إدلب وبعض أجزاء من محافظات (حلب واللاذقية وحماة المجاورة)، والمنطقة الواقعة إلى الشمال من حمص، وضواحي دمشق والغوطة الشرقية، وعدد من مناطق المحافظات الجنوبية درعا والقنيطرة.

ويقضي هذا الاتفاق، بفصل المناطق عن المناطق الواقعة تحت سيطرة قوات الحكومة السورية، بشريط حدودي تنتشر فيه بوابات لدخول المدنيين وخروجهم.

ووفقا للصحيفة، فإن موسكو كانت تعتقد في البداية أن قوات الدول الثلاث الضامنة لن تكلف بالسيطرة على هذه المناطق والشريط الحدودي لها، ولكن إذا تطلب الاختيار بين القوات التركية والقوات الإيرانية فستكون الأفضلية للقوات الإيرانية.

وفي هذا الصدد  نقلت عن نائبة رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي (الدوما) سفيتلانا جوروفا، قولها إن العمل مع من تربطنا به علاقات صداقة تقليدية مريح أكثر. لكن هذا لا يعني أبدا استبعاد تركيا من جميع العمليات.

من جانبه، صرح المحلل السياسي التركي، مصطفى أوزجان، للصحيفة بأن سعي أنقرة لإرسال قواتها إلى الشريط الحدودي الفاصل هو بسبب النشاط الإيراني. وأن تركيا كانت تساند فكرة وجود قوات مستقلة من بلدان أخرى في هذه المناطق. ولكن المشكلة تكمن في تعزيز إيران وجودها في سوريا. إضافة إلى أنها ترسل إلى هناك مقاتلين من الحشد الشعبي العراقي. وبالطبع لن تقف تركيا متفرجة على هذا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى