الرئيسية / أخبار تركيا / لهذا السبب يفضل السوريون العيش في القسم الأوروبي لمدينة اسطنبول

لهذا السبب يفضل السوريون العيش في القسم الأوروبي لمدينة اسطنبول

تقع مدينة اسطنبول بين قارتي أوروبا وآسيا ويفصل بينهما مضيق البوسفور، ويعد القسم الأوروبي الوجهة المفضلة لغالبية السوريين لتوفر العمل ووجود جاليات عربية فيه، ولكن مع التدفق الكبير للسوريين على مناطق القسم الأوروبي ارتفعت أسعار الإيجارات بشكل ملحوظ لتصل إلى أكثر من ضعف عما كانت عليه في السابق.

توفر فرص عمل
أشار الناشط خليل: “أن 90% من السوريين الذين قدموا إلى مدينة اسطنبول قرروا السكن في القسم الأوروبي الأمر الذي تسبب بحدوث أزمة سكن على اعتبار أن عروض الإيجارات أصبحت قليلة وارتفعت الأسعار بشكل خيالي، ولم يعد بإمكان العائلات السورية إلا الاستئجار في المناطق التي تبعد عن مركز المدينة مثل اسنيورت وباشاك شاهير، في حين يتواجد عروض كثيرة للمنازل في القسم الآسيوي وبأسعار تتراوح بين 600 إلى 800 ليرة تركي أي أرخص بضعفين عن إيجارات القسم الأوروبي، لكن مع ذلك يفضل السوريين السكن في القسم الأوروبي لوجود جالية عربية كبيرة وخاصة من العراقيين والفلسطينين ولافتتاح التجار السوريين مشاريعهم في القسم الأوروبي ما يوفر فرص عمل لعدد من الشباب.

وأضاف خليل: ” في القسم الأسيوي يوجد أيضا ورشات عمل بحاجة إلى السوريين مثل ورشات خياطة وغيرها من المهن، لكن المشكلة تكمن أن أعداد الأشخاص الذين يتكلمون العربية في القسم الأسيوي قليل جدا مقارنة بالأتراك الذي يجيدون تكلم العربية في منطقة الفاتح مثلا.

الاتجاه للقسم الأوروبي رغم غلاء الإيجارات
تعد المسافة قصيرة بين القارتيني حيث تحتاج للوصول من القسم الأوروربي إلى الأسيوي أو بالعكس حوالي 5 دقائق عبر السفن البحرية التي تنقل الركاب بشكل مستمر، كما تم افتتاح منذ أشهر محطة مرمراي والتي تربط أسيا بأوروبا عبر ميترو يمر من تحت مضيق البوسفور، كما يتواجد جسران يربط القارتين لعبور السيارات.

واعتبر مازن أحد الأشخاص الذي يسكن في منطقة إسكودار بالقسم الآسيوي ويعمل في منطقة الفاتح بالقسم الأوروبي أنه يحتاج يوميا إلى حوالي نصف ساعة للوصول إلى مكان عمله وأنه فضل السكن في القسم الآسيوي لوجود منازل بإيجارات رخيصة، وأشار أنه استئجر منزل 3 غرف مفروش بشكل جيد بقيمة ألف ليرة تركي، وأن مثل هذا المنزل لن يكون بإمكانه استئجاره في منطقة الفاتح بأقل من 3000 آلاف ليرة وهذا يعد مبلغ كبير جدا قياسا بالراتب الذي أتقاضاه.

وتابع مازن: ” استغرب من توجه جميع السوريين للسكن في القسم الأوروبي رغم غلاء الأسعار فمثلا في المنطقة التي أعيش بها لا يتواجد إلا أعداد قليلة من العائلات السورية فقط فمن النادر أن تجتمع مع سوريين في القسم الأسيوي عكس القسم الأوروبي الذي يتواجد به السوريين وبكثرة.

في المقابل أشار أبو عبد الله أنه فضل السكن في القسم الأوروبي لوجود أعداد كبيرة من السوريين عكس القسم الأسيوي وبالتالي لن يشعر بالغربة لارتباطه بعلاقات مع جيرانه السوريين وهذا يساعد على تخفيف الشعور بالوحده في بلد لا يتكلم سكانه اللغة العربية، وهذا أمر ضروري لي ولعائلتي وخاصة أن غالبية المدارس الخاصة بالسوريين متواجدة في القسم الأوروبي ناهيك عن موضوع تنوع فرص العمل هنا.

وتابع أبو عبد الله: “لو كنت أتكلم اللغة التركية بشكل جيد أنا وأسرتي كنت انتقلت للعيش في القسم الأسيوي والذي يضم مناطق جميلة ومخدمة بشكل أفضل من القسم الأوروبي، لكن اللغة عائق كبير أمامي، فهنا في حال حدثت معي أي مشكلة أستطيع الذهاب مع بعض أصدقائي أو جيراني الذين يتكلمون اللغة التركية لحل المشكلة ولكن في القسم الآسيوي لا يوجد أحد يتكلم اللغة العربية ولا يوجد سوريين يتكلمون اللغة التركية.

تجنب المشاكل
أشار الناشط خليل أن غالبية السوريين انتشروا في مساحات صغيرة من تركيا حيث يتركز التواجد في مدن مثل الريحانية وغازي عنتاب وكلس واسطنبول وخاصة القسم الأوروبي منها وهذا يتسبب في حدوث مشاكل في غالبية الأحيان وهذا ما حدث في غازي عنتاب قبل أشهر، وفي حال رغب السوريين في عدم حدوث مشاكل مع الأتراك في اسطنبول فيجب عليهم الانتشار في كافة المناطق وعدم التركيز على الانتشار في منطقة واحدة، فالقسم الآسيوي كمساحة يوازي تقريبا مساحة القسم الأوروبي لذلك على الجمعيات الخيرية والمدارس السورية أن تبدء بافتتاح فروع لها في القسم الآسيوي حتى تشجع السوريين على الانتقال، كما يجب على التجار أن يبدؤوا بفتح مشاريعهم في بقاع مختلفة من اسطنبول وأن لا يركزوا تجارتهم فقط في مناطق مثل الفاتح.

لتصلك اخبار تركيا العاجلة انضم لقناتنا على التلجرامhttps://t.me/turvices

في حال اعجبك الموضوع اضغط اعجبني

Leave a Reply

%d bloggers like this: