مساعدات

ماهو سبب رفض الهلال الأحمر التركي منح المساعدات للكثير من الاجئين السوريين؟

“عليك الانتظار، لربما يعاد دراسة الطلبات التي تم رفضها”، هكذا رد مسؤول منظمة الهلال الأحمر التركي، على اللاجئ السوري بشير عقيل، الذي قصد مركز المنظمة في مدينة كيليس التركية، للاستفسار عن سبب رفض طلبه الذي كان قد تقدم به للحصول على المساعدة في وقت سابق.

 

وبدأت منظمة الهلال الأحمر التركي في كل المدن والولايات التركية مؤخراً، بإرسال رسائل نصية للسوريين الذين تقدموا بطلب للحصول على المساعدة المالية، تبلغهم فيها بقبول الطلب أو رفضه.

اخبار قد تهمك:

برلماني تركي: لست مجبراً أن أطعم السوري الذي يعاكس نسائنا بدل حمل السلاح

شركات ملابس عالمية تشغّل أطفالاً سوريين في تركيا

تركيا لم تقرر ما إذا كانت ستعيد الطيار السوري

منح تركية للراغبين بدراسة العلوم الشرعية في جامعاتها

ماهو سبب رفض الهلال الأحمر التركي منح المساعدات للكثير من الاجئين السوريين؟

هام للاجئين السوريين الذين يحملون شهادات جامعيه ومهنية

ادخل رقم الكمليك هنا لتاكيد ما اذا كنت مؤهلا في برنامج المساعدات الشتوية

وما يؤسف عقيل (36 عاماً) هو قبول طلبات عائلات سورية “غير مستحقة”، ومنعها عن أخرى تستحقها، يؤكد أنه “يعرف عائلات تم قبول طلبها وغير مستحقة البتة”.

شاهد:هام للاجئين السوريين الذين يحملون شهادات جامعيه ومهنية

يشرح عقيل الذي يعمل في ورشة للخياطة، “أسكن وأطفالي الثلاثة وزوجتي في منزل مكون من غرفة واحدة، ويبلغ مرتبي الشهري 800 ليرة تركية، علماً بأن أطفالي في المدرسة، لكن ومع كل ذلك فإن طلبي رفض”.

 

ويضيف لـ”اقتصاد” ساخراً: “كان علينا الكذب والتلاعب بمعلومات الاستمارة التي قدمناها للمركز للحصول على الكرت”، ويعقب “لا توجد عدالة لدى المنظمة، والمعايير التي يعتمدون عليها في رفض أو قبول أي طلب، هي في الغالب قرارات ارتجالية، وعشوائية”.

شاهد:لكل من يعاني من مشكلة ترجمة اللغة التركية

وحسب عقيل، فإن على السلطات التركية اتخاذ تدابير عدة سعياً منها لضمان وصول المساعدات الأممية إلى مستحقيها من اللاجئين السوريين، منها القيام بجولات وزيارات ميدانية على بيوت اللاجئين لتقييم أوضاع الأسرة الاقتصادية، وتحديد حاجة كل أسرة على حدى للمساعدة المالية، من عدمها.

 

وأكثر ما يقلقه هو أنه بات مضطراً للبحث عن بلد للجوء، بعيداً عن تركيا التي تشهد ارتفاعاً في الأسعار، يوضح “لقد بنيت الكثير من الآمال على كرت المساعدة، لكن وبعد هذا سأبحث عن طريقة ما للهجرة إلى البلدان الأوروبية”.

 

وكان من المفترض أن يحصل عقيل على مساعدة مالية شهرية تبلغ 500 ليرة تركية، على اعتبار أن عائلته مكونة من خمسة أفراد.

 

وعلى غرار حالة عقيل تم رفض طلبات الحصول على المساعدة لعشرات من العائلات السورية التي تعاني أوضاعاً اقتصادية متردية، على ما أكد مصدر خاص لـ”اقتصاد”.

 

وعن العشوائية والتخبط في اتخاذ القرار- بحسب لاجئين- قال المصدر: “لم تعتمد المنظمة على الزيارات الميدانية، وكل ما اعتمدت عليه فقط هو المعلومات التي تم تقديمها في الاستمارة، وهذا ما ساهم في عدم معرفة الأسرة المستحقة أو غير المستحقة”.

ولفت المصدر الذي يعمل في منطمة دولية مانحة للسوريين، إلى أن الهلال الأحمر قد يبدأ بزيارات ميدانية للبيوت بعد الانتهاء من التسجيل، مبيناً أنه “ليس من الصعوبة بمكان سحب الكرت عن العائلة في حال تم التأكد من عدم حاجتها للمعونة والمساعدة”.

وحول ما تردد على بعض صفحات وسائل التواصل الاجتماعي، عن وجود خطأ في النظام الإلكتروني لمنظمة الهلال الأحمر، مسؤول عن إرسال رسائل الرفض، قال المصدر:”هذا جزء من الحديث الشعبي غير الرسمي والشائعات التي يتم تداولها فيما بين السوريين”.

لمزيد من الاخبار التي تهم السوريين: اضغط هنا

أما عن المعايير التي تعتمدها المنظمة لتحديد قبول الطلب أو رفضه، بيّن المصدر، أن المنظمة تدقق كثيراً على عدم وجود أرصدة بنكية باسم الشخص صاحب الطلب، وكذلك أيضاً على عنوان السكن، أي إن كان الحي شعبياً أو راقياً، و على عدد أفراد الأسرة وحجم الدخل الشهري، وغيرها من الأمور والحيثيات الأخرى.

وكان الاتحاد الأوروبي قد بدأ مع بداية العام الحالي خطة تحت مسمى “برنامج المساعدة على الانسجام الاجتماعي”، تقضي بتوزيع بطاقات نقدية على اللاجئين السوريين في تركيا، قيمتها 100 ليرة تركية عن كل فرد.

يشار إلى أنه وبحسب تصريحات إعلامية أوروبية، فإن عدد السوريين المستفيدين من الدعم الأوروبي، سيصل لمليون لاجئ، ممن يعيشون خارج المخيمات.

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى