لحظة لقاء الشاب السوري مع المرأة التركية التي أنقذها من تحت الأنقاض (فيديو)

نشرت وكالة الأناضول تسجيلاً مصوراً، لـ لحظة لقاء الشاب السوري محمود العثمان، مع المرأة التركية التي أنقذها من تحت أنقاض منزلها المدمر جراء الزلزال الذي ضرب مدينة ألازيغ التركية وسط البلاد أمس الأول.

ووصفت الأناضول لحظة اللقاء بـ “العاطفية” عندما التقى طالب الجامعة محمود العثمان، مع عائلة المرأة.

وجاء الشاب السوري البالغ من العمر 22 عاماً إلى مدينة هاتاي وينحدر من مدينة كرناز في ريف حماة الشمالي، قبل عامين واستقر في Elazığ قبل 3 أشهر للتعليم الجامعي في تخصص كلية الهندسة الميكانيكية في جامعة الفرات فرع ألازيغ.

ونقلت عدة مصادر إعلامية رواية الشاب في إنقاذ السيدة التركية، موضحاً أن المبنى الذي تعرض للهدم جراء الزلزال يطلق عليه مجمع سورسورو، وهو مؤلف من أربعة طوابق، حيث دخل إلى البناء المهدم في أثناء مروره بالقرب منه، وكان بيده جواله يضيء به الطريق لأن المكان كان معتماً، وسمع صوت أنين امرأة وبجوارها زوجها، حيث قام الشاب السوري بالاستعانة بعض الشباب الذين كانوا في الخارج لمساعدته في إنقاذ الزوجين وإزالة الركام عنهما، مشيراً إلى أنه مع رفاقه أخرجوا الزوج أولاً، إذ لم يكن فوقه سوى بضعة ألواح خشبية، أما الزوجة فكانت عالقة تحت ركام الإسمنت لأن أحد جدران المبنى وبعض أغراض إحدى الشقق سقطت عليها.

وبعد رفع الأنقاض عن السيدة الخمسينية، نزل محمود إليها، منوهاً إلى أن قدماها كانتا لا تزالان عالقتين تحت الركام فبدأ بنبش الركام عنهما، مشيراً إلى أن المرأة كانت تفقد وعيها كل حين ثم تستعيده، إلى حين إخراج قدميها من تحت الركام، وحينها جاء عناصر الإنقاذ التركي وحملوها إلى سيارة الإسعاف.

وانتشر مقطع فيديو للسيدة التركية عبر منصات التواصل الاجتماعي أثناء خضوعها للعلاج بأحد مستشفيات الولاية، وهي تحكي بحرقة عن شاب سوري يدعى محمود أنقذ حياتها، مؤكدة أنها لن تنسى فضله ما دامت على قيد الحياة، وفقاً لوكالة الأناضول.

وتقول السيدة في مقطع الفيديو: “في حين سقط على قدم زوجي باب خشبي، بقيت أنا محاصرة بين جدران المنزل المهدم جراء الزلزال”.

وأردفت والدموع تنهمر من عينيها: “الشاب محمود، الذي أنقذ حياتي، هو من السوريين الذين نلومهم في كل شيء، لقد نقب بأصابعه الأنقاض إلى أن أخرجني من تحتها”.

وتابعت حديثها قائلة: “لن أنسى ذلك الشاب ما دمت على قيد الحياة، وسأبحث عنه أينما كان بعد خروجي من المستشفى”.

وأضافت: “محمود شاب مدني، وليس من طواقم الإنقاذ التابعة لآفاد (رئاسة إدارة الكوارث والطوارئ التركية)، ورغم ذلك نجح في إخراجي من تحت الأنقاض بأصابعه التي تمزقت من الحفر”.

وعقب انتشار مقطع الفيديو بالمنصات الاجتماعية، تصدر هاشتاغ #Suriyeli_Mahmut (محمود_السوري)، قائمة الترند على “تويتر” في تركيا.

وأثنى الكثير من المواطنين الأتراك، وعلى رأسهم وزراء ومسؤولون، بشجاعة المواطن السوري الذي أقدم على إنقاذ السيدة التركية.

الاناضول

رأي واحد حول “لحظة لقاء الشاب السوري مع المرأة التركية التي أنقذها من تحت الأنقاض (فيديو)”

  1. عندما يكون قلب الإنسان مليئا بالمحبة و الاحترام و الانسانية بالذات يكون مثل محمود السوري. الإنسانية لا دينا لها و لا وطن و لا مذهب.الله يباركك يا محمود و يبارك كل شخص لديه مثل انسانيتك

    رد

اكتب تعليق