معلومات للسوريين

لا يرغبون بالعيش في الخيام.. أردوغان: تركيا ستبني مساكن خاصة للاجئين السوريين

في حديثٍ هو الأول من نوعه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تنوي بناء مساكن خاصة للاجئين السوريين في المناطق القريبة من الحدود السورية التركية.

وأوضح الرئيس التركي، الخميس 20 يونيو / حزيران 2019 خلال مقابلة صحافية جرى بثّها على شبكات التواصل الاجتماعي ومحطات تلفزة أن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم ستتسارع بعد أن يتم تطهير المنطقة من الإرهـا ب.

وتطرق الرئيس التركي خلال المقابلة التي بثّها الحساب الرسمي لـ “الجمهورية التركية” في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، وحظي بأكثر من 2 مليون مشاهدة خلال يومٍ واحد إلى آخر المستجدات التي تشهدها تركيا ومنطقة الشرق الأوسط.

وكان لما يجري في البلد الجار سوريا نصيباً من حديث الرئيس التركي، الذي تحدث كذلك عن موضوع اللاجئين السوريين في بلاده، والذين تجاوز عددهم الـ 4 ملايين شخص بحسب بعض الإحصائيات الغير رسمية.

وقال أردوغان أن هناك من اللاجئين السوريين من يرغبون في العودة إلى منطقة عفرين التي تم تحريرها ضمن عملية عسكرية قام بها الجيش التركي.

وحول منبج التي سبق أن تحدث الرئيس التركي مراراً عن عزمهم تطهيرها من الميليشيات الانفصالية، أكد أردوغان أن المدينة (أي منبج) سيتم تحويلها إلى منطقة سكنية عقب أن يتم تطهيرها.

وسبق أن صرح الرئيس التركي قبل أيام أن واشنطن لم تلتزم بوعودها فيما يتعلق بمنبج، مؤكداً أن ذلك لا يعني أن تركيا سحبت يدها من هناك، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية.

وأشار أردوغان إلى أن اللاجئين السوريين الذين دخلوا إلى بلاده قادمين من منبج سيعودون إلى أراضيهم، مشيراً إلى وجود أعداد كبيرة من الأفراد يسكنون بمحافظة إدلب، وأن حوالي 200 ألف منهم تم إجبارهم على مغادرة المنطقة.

وأضاف أن الجميع بدأ الآن بوقف إطلاق النار هذا، موضحاً أن الهدف هو إخراج تلك المنطقة من كونها منطقة حرب وجعلها منطقة آمنة للسكان.

السوريون لايرغبون العيش بالخيام.. وسنبني لهم منازل

وأوضح الرئيس التركي أن اللاجئين السوريين يرغبون في التخلص من العيش بالحاويات والخيام، وأن إدارة التنمية العمرانية التركية ستتولى عملية بناء مساكن للسوريين قرب الحدود التركية السورية.

وأشار أردوغان إلى  أن عودة اللاجئين لبلادهم ستسير بوتيرة أسرع بعد أن يتم تحويل المنطقة إلى “منطقة آمنة”.

أردوغان يدعو المجتمع الولي لتقاسم مسؤولية اللاجئين

كما دعا الرئيس التركي المجتمع الدولي إلى تقاسم مسؤوليات اللاجئين مع بلاده بشكلٍ عادل، داعياً إلى الوفاء بالتعدات التي تم تقديمها لأنقرة إزاء استقبالها للاجئين السوريين.

وقال أردوغان، الخميس 20 يونيو / حزيران 2019 خلال كلمة نشرتها دائرة الاتصال في الرئاسة التركية أمس الخميس بمناسبة اليوم العالمي للاجئين أن تقديم المساعدة للاجئين الهاربين من الحروب والمجاعات هو أمر يفرضه ضمير الإنسان والكرامة.

وحول تصاعد التمييز ضد اللاجئين في مختلف دول العالم، وتقديمهم على أنهم أعداء للدول التي تستضيفهم، أكد أردوغان أنه ذلك بات ملحوظاً بالآونة الأخيرة في دول الغرب.

وأشار الرئيس التركي أنه غالباً يتم تجاهل الإسهامات التي يقدمها اللاجئين في اقتصاد الدول المضيفة، كما يجري تجاهل قيامهم بإثراء الحياة الاجتماعية والثقافية في البلدان المضيفة.

وأشار الرئيس التركي إلى أن بلاده تستضيف أكثر من 4 ملايين لاجئ من حول العالم مسجلين رسمياً لديها، بينهم أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون لاجئ سوري.

وشدد أردوغان على أن تركيا تقوم بنصرة المظلومين دون أن تنظر لهوياتهم او أعراقهم أو معتقداتهم أو دينهم، مؤكداً أنه ” لا يحق لأحد أن يؤجج كرا هية اللاجئين لتحقيق مكاسب سياسية، وأن يلوث شهامة الأمة التركية”.

وتأتي تصريحات الرئيس التركي في وقت زادت فيه التصريحات من المعارضة التركية ضد اللاجئين السوريين، لا سيما انهم يستخدمون اللاجئين كورقة لكسب الناخب التركي مع اقتراب الانتخابات في تركيا.

وأوضح أردوغان ان بلاده تهتم بشكلٍ خاص في تطبيق كامل لميثاق الهجرة العالمي الذي وقّعت عليه في ديسمبر / كانون الأول من عام 2018، مختتماً حديثه بتوجيه تحية لجميع اللاجئين الذين يكافحون من أجل الحياة، حسبما ذكرت صحيفة “ديلي صباح“.

ويقيم معظم اللاجئين السوريين الذين يتجاوز عددهم 3.6 مليون لاجئ في المدن التركية، باستثناء أعداد قليلة للغاية تقيم في مخيمات تشرف عليها الدولة.

وضمن خطتها للعمل على دمج اللاجئين السوريين للاندماج في المجتمع التركي، قدّمت الحكومة التركية الجنسية للمئات من اللاجئين السوريين من حملة الشهادات العلمية وطلاب الجامعات وأصحاب المشاريع الاستثمارية.

وتقدم تركيا خدمات كبيرة للاجئين السوريين على المستوى الاجتماعي، حيث يتم استقبالهم بالمستشفيات التركية التابعة للدولة بدون رسوم، فضلاً عن دخول أطفالهم إلى المدارس والجامعات التركية بدفع رسوم مماثلة لتلك التي يدفعها الأتراك.

وسبق أن دافع حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم الذي يرأسه أردوغان عن اللاجئين السوريين في مناسبات عديدة، معتمداً بشكلٍ دائم على تقيدمهم بأنهم “المهاجرين” و أن الشعب التركي الذي استقبلهم يمثلون “الأنصار” في إشارة إلى القصة الشهيرة عندما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من مكة إلى المدينة وتم استقبالهم من قبل الأنصار.

ويقيم في محافظة إدلب حوالي 4 ملايين لاجئ سوري، تعمل تركيا في المضمار السياسي مع روسيا لإيجاد حل لوقف إطلاق النار وضمان تحويل المنطقة إلى أمنة.

وبالتوازي مع ذلك قامت تركيا بدعم الجيش السوري الحر وفصائل المعارضة لوقف تقدم قوات النظام بعد حملة تصعيد روسية نظامية تم البدء فيها في 24 نيسان / أبريل الماضي بهدف السيطرة على إدلب وأرياف حماة واللاذقية التي تسيطر عليها المعارضة.

تابع الخبر

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق