اخبار تركياالسوريون في تركيا

كاتبة تركية تكشف سبب غضب بعض الأتراك من السوريين

كاتبة تركية تكشف سبب غضب بعض الأتراك من السوريين

أثارت حادثة انتحار الطفل السوري “وائل السعود” شنقا على باب المقبرة القريبة من منزله في ولاية كوجا إيلي التركية، صدى كبيرا ليس لدى السوريين فحسب، وإنّما لدى السياسيين والإعلاميين وكذلك المجتمع التركي بالكامل.

“سيفيلاي يلمان” الإعلامية والكاتبة لدى صحيفة “خبر ترك” تناولت قبل أيام، تعرّض طفل سوري يبيع المناديل في وسيلة النقل “ميرتوبوس” للتعنيف اللفظي من قبل رجل تركي، لتتفاجأ في اليوم التالي من مقالتها بخبر انتحار الطفل وائل، ما دفعها لكتابة سلسلة مقالات عن السوريين في تركيا، تعرّضت بسببهم لموجة انتقادات حتى من أكثر المقربين لها على حدّ وصفها.

واعترفت يلمان بأنّ مشكلة السوريين بالنسبة إلى المجتمع التركي ليست بالصغيرة أو السهلة، موضحة أسباب غضب الأتراك من تواجد السوريين في بلادها، داعية الشعب التركي إلى التعامل بدراية مع السوريين.

وأعربت يلمان عن حزنها حيال الحوادث التي يتعرّض لها الأطفال السوريون، قائلة: “لم يتمكّن الطفل بائع المناديل الإفلات من توبيخ الرجل في الميتروبوس بعد أن تعرّض لأشد أنواع الشتائم اللفظية، إلا عندما بادرت أنا وقلت للرجل ما الذي تفعله مع الطفل؟ حينها وجد الطفل فرصة للهروب من عنجهية الرجل، ليتوجّه نحو باب الميتروبوس، ضعوا أنفسكم مكانه، وأنتم تتعرضون في اليوم الواحد عدّة مرات لمثل هذه المواقف كيف سيكون موقفكم؟”.  وتابعت يلمان بأنّ حدوث هذا الموقف أمام عينيها جعلها تتأثر مع حادثة وائل بشكل أكبر، مخاطبة الأتراك: “كيف ستكون حالتكم النفسية في حال تعرّضتم لمثل هذه المواقف؟ أعلم أن وضع السوريين في تركيا معقد للغاية، ولكن رجاء لا تقصوهم، وخصوصا عندما يكون السوري الذي أمامكم طفلا، رضينا إن لم نرضَ، هؤلاء الأطفال ليسوا ضيوفنا بل أصبحوا أطفالنا نحن، وعندما يكبرون سيتذكرون المعاملة السيّئة التي تعرّضوا لها في الماضي، ولذلك سيشعرون برغبة في الانتقام”.

ودعت الكاتبة إلى التصدي بوجه كل من يحرّض ضد السوريين، موضحة أنّ الحل الأنسب بعد الآن هو السعي لدمج السوريين في المجتمع التركي.

تابع الخبر

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق