شاب سوري يمد جسرا للتواصل مع الأتراك بـ”فيديو” عن الأخوة

نشر شاب سوري مقطعا مصورا على مواقع التواصل الاجتماعي، تطرّق فيه إلى الأخوّة والصداقة التي تربط الشعبين التركي والسوري، الأمر الذي حظي بإعجاب وتقدير آلاف المواطنين الأتراك.

– المقطع حظي بمشاهدة 500 ألف أكثرهم من الأتراك

– يفنّد الأكاذيب والافتراءات التي يتعرّض لها السوريون

– الهدف الحيلولة دون حدوث شرخ بين المجتمع التركي والسوريين

– الشاب السوري يعتزم مواصلة تسجيل مقاطع مصورة من هذا النوع

نشر شاب سوري مقطعا مصورا على مواقع التواصل الاجتماعي، تطرّق فيه إلى الأخوّة والصداقة التي تربط الشعبين التركي والسوري، الأمر الذي حظي بإعجاب وتقدير آلاف المواطنين الأتراك.

السوري أحمد حمو، استمّد فكرة نشر مقطع يفنّد الأكاذيب والافتراءات التي يتعرّض لها السوريون، من الأحداث المختلفة التي يشهدها بعض السوريين في بعض المدن التركية، بين الفينة والأخرى.

المقطع المصور الذي يفنّد الأكاذيب ويدعو إلى تعزيز أواصر الأخوة والصداقة بين الشعبين، حظي بمشاهدة قرابة 500 ألف أكثرهم من المواطنين الأتراك.

وكالة الأناضول، التقت بالشاب السوري الذي روى قصة حياته التي تغيّرت بفعل الحرب المتواصلة في بلاده منذ عام 2011، ومشوار انتقاله من سوريا إلى تركيا، وإتمامه تحصيله العلمي.

“حمو”، الذي ولد في محافظة حلب شمالي سوريا، أكمل دراسته الإبتدائية والإعدادية في المدينة نفسها، ومع اندلاع الحرب في بلاده اضطر للنزوح إلى ريف حلب في انتظار أن تضع الحرب أوزارها، إلا أن ذلك لم يحدث، فاضطر للجوء إلى تركيا لإعانة أسرته في تأمين لقمة العيش.

وفي حديثه لمراسل الأناضول، قال “حمو” الذي ترك دراسته الثانوية، إنه اضطر للخروج من وطنه بسبب الحرب التي يصفها بغير العادلة وغير المتكافئة.

وأضاف أنه وصل إلى تركيا وقد بلغ من العمر 16 عاما، وبدأ العمل في قطاع النسيج، وسط ظروف معيشية صعبة، في خطوة لتأمين لقمة عيشه وإعانة أهله الذين كانوا حينها يقيمون في الداخل السوري.

وأوضح أن ازدياد الأوضاع في سوريا سوءا يوما بعد آخر، اضطرت أسرته أيضا للجوء إلى تركيا.

وأشاد “حمو” بتقديم جيرانهم من المواطنين الأتراك، لهم المساعدة المادية والمعنوية خلال الأيام الصعبة التي مروا بها عند مجيئهم إلى تركيا.

وأفاد أنه قرر لاحقا إتمام تعليمه الثانوي، والالتحاق بالجامعة. مبينا أنهم فقدوا كل ما يملكون في الحرب إلا الأمل والتفاؤل.

وأشار إلى أنه أكمل دراسته الثانوية ومن ثم التحق بكلية إدارة الأعمال بإحدى الجامعات الخاصة في تركيا، بالتزامن مع عمله في إحدى القنوات العربية، كموظف في قسم الوثائق والأرشفة الرقمية.

ونوه “حمو” بأنه نجح في إقامة علاقات جيدة مع الطلاب الأتراك والأجانب خلال دراسته الجامعية، ساعياً عبر ذلك إلى القضاء على الأحكام المسبقة والأفكار السلبية حول السوريين في تركيا.

وفيما يتعلق بالمقطع المصوّر، الذي نشره على مواقع التواصل الاجتماعي، قال “حمو” إنه لاحظ في الآونة الأخيرة ازدياد الأكاذيب والاعتداءات تجاه السوريين، ليفكّر عما بإمكانه فعله من أجل الحيلولة دون ذلك.

وتابع: “المجتمع السوري فيه الشخص الجيد والسيء، وأنا بصفتي شاب سوري مقيم في تركيا ويجيد لغتها، فكّرت في القيام بكل ما أستطيع للحيلولة دون حدوث شرخ بين المجتمع التركي والسوريين المقيمين بينهم”.

وأضاف أنه خلص في نهاية الأمر إلى تسجيل مقطع مصور يفنّد الأكاذيب الرائجة حول السوريين، ويوضّح النقاط الغامضة حولهم. مبينا أنها تلقى العديد من الردود الإيجابية المشيدة بخطوته هذه، من قبل أصدقائه الأتراك.

واختتم حديثه بالتأكيد على اعتزامه مواصلة تسجيل مقاطع مصورة من هذا القبيل، وتفنيد كل الأكاذيب حول السوريين المقيمين في تركيا.

وكالة الاناضول

 

اكتب تعليق