الرئيسية / تركيا والعرب / تركيا تواصل تجنيس السوريين على أراضيها

تركيا تواصل تجنيس السوريين على أراضيها

تركيا تواصل تجنيس السوريين على أراضيها

تواصل السلطات التركية العمل على تجنيس أصحاب الكفاءات من السوريين المقيمين على أراضيها، وسط تقديرات في أن يصل عدد السوريين الحاصلين على الجنسية التركية الاستثنائية نحو 100 ألف، من أصل نحو ثلاثة ملايين سوري لاجئين على أراضيها، في نهاية العام الجاري 2018.

وقد شملت عملية التجنيس أصحاب الكفاءات العلمية من (حملة الشهادات العليا، معلمين، أطباء، الطلاب السوريين في الجامعات التركية، أصحاب المنشآت التركية، و مؤخرًا الحاصلين على إذن عمل).

ورصدت (روزنة) حركة كبيرة على مراجعة إدارة الهجرة في مدينة عينتاب بالجنوب التركي، من أصحاب (أذونات العمل)، للاستفسار عن وجود أسمائهم على قوائم المرشحين لنيل الجنسية التركية، حيث يُمهل من يحدد موعد أقصاه خمسة عشر يومًا لمن يرد أسمه في قوائم المرشحين للتقدّم بأوراقه المطلوبة، وسط غياب لإحصائية دقيقة عن أعداد المرشحين من أصحاب أذونات العمل، وكذلك الطلبة الجامعيين.

وبحسب لوحة إعلانات إدارة الهجرة في ولاية عينتاب فإن الأوراق المطلوبة للتقدّم على الجنسية، تتضمن: “صورة عن جواز السفر مترجمة ومصدقة من كاتب العدل (إن وجد)، صورة عن الهوية (السورية) مترجمة ومصدقة من كاتب العدل، صورة عن شهادة قيادة المركبات مترجمة ومصدقة من كاتب العدل. (إن وجدت)، دفتر عائلة مترجم ومصدق من كاتب العدل. (إن وجد)، صورة عن شهادة التخرج مصدقة ومترجمة من كاتب العدل مع إبراز النسخة الأصلية. (إن وجدت)”.

كذلك تضمت القائمة “صورة عن إذن الإقامة (إن وجد)، صورة عن الهوية المؤقتة (الكمليك) (إن وجد)، لا حكم عليه مختوم وساري المفعول من القصر العدلي (ممكن الحصول عليه عبر برنامج E-DEVLET أو مراجعة العدلية في المدينة الموجود فيها، ورقة إثبات عمل من مكان العمل (إن وجد)، صورتان شخصيتان لكل شخص، إضافة إلى معلومات عن مكان الولادة، وعنوان السكن مع عقد الإيجار”.

التجنيس لأصحاب الشهادات الجامعية!

وقال الخبير في الشأن التركي، ناصر تركماني لـ “روزنة”:إنّ “الحكومة التركية تعمل على تجنيس اللاجئيين السوريين من حملة الشهادات الجامعيين والحاصلين على إذونات عمل، ومن خلال رصدنا لتصريحات المسؤولين الأتراك في هذا الصدد، ورصدنا لاستطلاعات الرأي، لفت نظرنا إلى أن الجهات الأكثر دعمًا لمنح الجنسية التركية للسوريين هم: (رجال الأعمال، وأصحاب رؤوس الأموال)؛ لرغبتهم في الاستفادة من العمالة السورية المدّربة والقادرة على العمل في السوق التركي”.

ورأى تركماني أن “هناك بطء في آلية عمل منح الجنسية للسوريين، في ظل غياب إمكانية التحقق من الثبوتيات الأوراق المقدمة من قبل طالبي الجنسية من جهة رسمية سورية، لغياب التواصل بين الجهات الرسمية التركية والنظام السوري، وهو ما يأخذ وقتًا طويلاً، بحكم أن هذه الأوراق يتم تحويلها إلى جهات رسمية تركية عديدة، أبرزها: (وزارة الداخلية، وزارة المالية، الاستخبارات التركية)، والتحقق من ذه الأوراق والسيرة الذاتية يأخذ وقتا طويلاً”، وتوّقع تركماني أن تشمل عملية التجنيس فئات أخرى من السوريين خلال المستقبل”.

الجنسية التركية.. حلم أم كابوس؟

واعتبر عدد من الحاصلين على الجنسية التركية من السوريين المقيمين على الأراضي التركية، حلماً طال انتظاره، بحسب تعبيرهم، حيث يقول (محمد، م)، محامي سوري حصل على الجنسية التركية منتصف 2017، لـ “روزنة”: إنّ “الجنسية التركية، كانت حلم لكل لاجئ والحمد لله أصبحت حقيقة، وأنا من ضمن الحاصلين على الجنسية التركية، حيث أصبحت بعد حصولي عليها من المواطنين الأتراك، أتمتع بكافة الحقوق التي يحصل عليها المواطن التركي”.
وأضاف:  “بعد حصولي على الجنسية، أصبح لدي شعور بالاستقرار والاطمئنان، وخاصة في مجالي العمل والاستثمار، والسفر إلى نحو 50 دولة دون حاجة إلى فيزا”، وأشار إلى مراجعته بعد حصوله على الجنسية إلى دائرة النفوس للحصول على الكيملك التركي، ومراجعة دائرة الضمان الصحي، للذهاب بشكل مجاني إلى المشافي..بكل اختصار الحصول على الجنسية هو الانتقال من مسمى قيود ومافيها من قيود على الحركة والعمل إلى المواطنة، وما فيها من مميزات على جميع الأصعدة”.

فيما تختلف أم رجب، مع محمد، وهي الحاصلة على الجنسية التركية مؤخراً: إنّ “الجنسية التركية، كانت كابوس علي، أفقدتني كافة الحقوق في الحصول على معونات الهلال الأحمر، والجمعيات الخيرية الأخرى، وجعلتني محتاجة الآن لكافة مقومات الحياة؛ لا أدري ماذا يخبئ لي المستقبل”.

رفض التجنيس لأسباب أمنية! 

ولا يُشترط حصول كل المرشحين لنيل الجنسية، عليها، حيث رفضت إدارة الهجرة في مدينة عينتاب، فقط، عشرات المرشحين لنيل الجنسية، لأسباب وصفت بـ “الأمنية”، حيث تقول منتهى محمد، وهي مدرسة لغة تركية في مدينة عينتاب لروزنة “لقد تم ترشيحي لنيل الجنسية التركية، ونجحت في المقابلات الثلاثة، لأفاجئ بالمرحلة الرابعة بالرفض، بذريعة الأسباب الأمنية، التي لا أعلم عنها شيء، وقد راجعت عدد من الدوائر الرسمية في الولاية دون أن أحصل على جواب في هذا الخصوص”.

في هذا الخصوص، يقول تركماني: إنّ “الذين رفضوا أمنياً، بإمكانهم مراجعة مديرية شرطة الأجانب في الولايات، ومن بينها القسم الموجود في منطقة (كارشياقا) في ولاية عينتاب، للاستفسار عن أسباب الرفض، وتسوية أوضاعهم”.

إلى ذلك، قال محمد يلدريم، مشاور قانوني في ولاية عينتاب “إنّ حصول السوريين على الجنسية التركية، رفع من نسبة الشركات التجارية المرخصة في ولاية عينتاب”، وأشار إلى “ترخيص شركته فقط لنحو 30 شركة خلال شهرين، وهو رقم كبير جداً ومبشر”.
وبحسب يلدريم فإن السوريين المجنسين، بما في ذلك العمال، سيتمتعون بكافة حقوق المواطن التركي، باستثناء حقوق التصويت في الانتخابات الرئاسية والتشريعية”، وتوّقع يلدريم أن “يحصل نحو 100 ألف سوري من اللاجئيين السوريين على الأراضي التركية، على الجنسية في نهاية عام 2018”

لتصلك اخبار تركيا العاجلة انضم لقناتنا على التلجرامhttps://t.me/turvices

في حال اعجبك الموضوع اضغط اعجبني

Leave a Reply

%d bloggers like this: