الرئيسية / أخبار تركيا / بطاقات الهلال الأحمر تخلق جدلاً في أوساط اللاجئين السوريين بتركيا

بطاقات الهلال الأحمر تخلق جدلاً في أوساط اللاجئين السوريين بتركيا

اشتكى الكثير من السوريين المقيمين في تركيا، من عملية رفض طلباتهم للحصول على بطاقة “الهلال الأحمر” التي يتم تسليمها من مصرف “هالك بانك” بالتنسيق مع منظمة “الهلال الأحمر التركي”، في إطار الاتفاق مع تركيا الذي ينص على تقديم مساعدة مالية من الاتحاد الأوروبي بقيمة ثلاثة مليارات يورو للاجئين في تركيا، لتوفير سبل حياة جيدة لهم وتحفيزهم على عدم مغادرتها ضمن أفواج المهاجرين غير الشرعيين إلى الدول الأوروبية.

وكان مقرراً أن توزع منظمة الهلال الأحمر التركي، المساعدات المتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي على مليون شخص، إلا أن أصوات اللاجئين السوريين في تركيا ارتفعت مؤخراً، احتجاجاً على رفض الكثير من المسجلين في برنامج المساعدة.

منح البطاقات وفق مبدأ الأولوية

وقال عضو تجمع المحامين السوريين الأحرار حسام السرحان: «إن موضوع قبول طلبات الحصول على بطاقة الهلال الأحمر، يتم وفق مبدأ الأولوية، والأفضلية في الحصول على بطاقة الهلال الأحمر للعائلات التي فيها نساء وكبار في السن وأطفال، أو ممن لديهم مرض أو إعاقة صحية ويحملون إثباتاً لذلك».

وأوضح السرحان أن الرفض يكون لأشخاص ليسوا بحاجة إلى مساعدات، كأن تتقدم عائلة لديها أربعة شبان فوق الثامنة عشر من العمر، لذلك يتم رفض طلبهم على أساس أن هؤلاء الشبان قادرون على العمل وتأمين دخل لعائلتهم، لكن هذه الطلبات يمكن أن ترجع الحكومة لها لاحقاً وتقبلها.

وبما أن برنامج مساعدات الاتحاد الأوروبي يستهدف مليون لاجئ سوري في تركيا، وتقدم للحصول على بطاقة الهلال 900 ألف شخص مثلاً، ما يعني أن هناك 100 ألف شخص شاغر، ففي هذه الحالة تعود الحكومة التركية إلى الطلبات المرفوضة وتقوم بقبولها.

وكانت وزيرة الأسرة والسياسات الاجتماعية التركية فاطمة بتول قايا صرحت الشهر الماضي، أن 750 ألف لاجئ سوري في بلادها حصلوا على بطاقات الدعم المالي التي توزعها جمعية الهلال الأحمر، وأن البرنامج يستهدف توزيع البطاقات المذكورة على مليون لاجئ يعيشون خارج المخيمات بحلول نهاية2017.

تركيا تشتكي تقصير الشركاء

ورغم أن الرقم الذي تم الإعلان عنه من قبل الاتحاد الأوروبي كان كبيراً “نحو ثلاثة مليارات يورو”، إلا أن الحكومة التركية اشتكت مراراً من عدم تسليم المبالغ النقدية، حيث أشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى ذلك سابقاً، عندما قال إن بلاده سوف تستمر في استقبال اللاجئين رغم تقصير شركائها في التزاماتهم المالية.

ولا تحدد اتفاقات والتزامات الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي اللاجئين السوريين بعينهم لتقديم المساعدة لهم، إلا أنهم يشكلون غالبية اللاجئين المسجلين في تركيا، والذين بلغ عددهم حسب آخر الإحصائيات الصادرة عن الحكومة التركية مؤخراً بــ مليونين و957 ألف لاجئ.

وكان التسجيل على بطاقة الهلال الأحمر، بدأ في الــ 28 من تشرين الثاني الماضي، ويحصل حامل هذه البطاقة على مبلغ 100 ليرة تركية شهرياً عن كل شخص، يستطيع بموجبها سحب المبالغ المالية المخصص له من مصرف “هالك بانك”.

كيفية الحصول على بطاقة الهلال الأحمر

حول آلية الحصول على تلك البطاقة قال يحيى رحمون سوري مقيم في إسطنبول: «إنه يتم أولاً التوجه إلى المراكز المخصصة للتسجيل، واصطحاب بطاقة التعريف الكملك، حيث يتم إعطاء بطاقة موعد خاص يُحدد فيه تاريخ ويوم وساعة الموعد، كما يتم إعطاء المراجع استمارة الفحص الاجتماعي، والتي تتضمن معلومات العائلة “الهاتف، العنوان، رقم الهوية التركية لجميع أفراد العائلة”، ويجب على المراجع إملاؤها وتسليمها عند الموعد المحدد بموجب بطاقة الموعد».

وأضاف رحمون «بعد الانتهاء من تقديم الاستمارة في الموعد المحدد وحضور المقابلة، يتم إجراء دراسة حول وضع العائلة المادي والاجتماعي واتخاذ القرار فيما إذا كانت العائلة تستحق المساعدة أم لا، وفي حال تمت الموافقة تقوم الحكومة التركية بإرسال رسالة باسم الشخص إلى رقم هاتفه الذي وضعه ضمن معلومات الاستمارة، تخبره أنه يستطيع التوجه إلى أي فرع من فروع مصرف “هالك بانك”، لاستلام البطاقة».

وأشار مدير خدمات المهاجرين واللاجئين في الهلال الأحمر بيرم سلوي في تصريح لوكالة الأناضول، بأنه يمكن تقديم الطلبات للحصول على البطاقات من خلال أوقاف التضامن والتكافل الاجتماعي، والتي يبلغ عددها 970 مركزاً والتابعة لوزارة الأسرة والسياسات الاجتماعية في عموم تركيا.

تجدر الإشارة إلى أن شهر آذار هو الشهر الأخير الذي يستفيد منه اللاجئون السوريون الذين حصلوا على بطاقة الهلال الأحمر سابقاً؛ أي: قبل البدء بالتسجيل الجديد.

لتصلك اخبار تركيا العاجلة انضم لقناتنا على التلجرامhttps://t.me/turvices

في حال اعجبك الموضوع اضغط اعجبني

اترك رد

This site is protected by wp-copyrightpro.com

%d مدونون معجبون بهذه: