الرئيس التركي يرد على تصريحات “السيسي “حول تدخل القاهرة عسكرياً في ليبيا

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة 17 يوليو/تموز 2020، إن خطوات مصر في ليبيا ودعمها للقوات التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر، غير مشروعة، وذلك رداً على تصريحات أطلقها الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، الخميس، بخصوص إمكانية تدخل القاهرة عسكرياً في ليبيا.

تركيا تواصل تحمل مسؤوليتها: جاء تصريح أردوغان تعليقاً على تدخل محتمل من مصر في الصراع الليبي والذي ساندت فيه أنقرة القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطنية المعترف بها دولياً في طرابلس على صد هجوم من ميليشيات بقيادة حفتر على العاصمة.

الرئيس التركي قال إن بلاده ستواصل تحمل المسؤولية التي أخذتها على عاتقها في ليبيا، ولن تترك الأشقاء الليبيين لوحدهم. تصريحات أردوغان أدلى بها للصحفيين، عقب أدائه صلاة الجمعة في إسطنبول.

أكد أردوغان: “علاقاتنا مع ليبيا تمتد لأكثر من 500 عام، ولن نترك أشقاءنا الليبيين لوحدهم”. وأضاف: “سنواصل تحمل المسؤولية التي أخذناها على عاتقنا في ليبيا كما فعلنا حتى اليوم”.

ماذا قال السيسي؟ خلال لقاء عقده السيسي، الخميس 16 يوليو/تموز، مع مشايخ وأعيان قبائل ليبية، بالعاصمة المصرية القاهرة، قال إن “ليبيا لن تتحول إلى ملاذ آمن للخارجين عن القانون”، داعياً أبناء القبائل الليبية إلى الانخراط فيما وصفه بـ”جيش وطني موحد، وحصر السلاح في يد دولة المؤسسات دون غيرها”.

كما جدَّد السيسي تأكيد استعداد بلاده لـ”استضافة وتدريب أبناء القبائل الليبية؛ لبناء جيش وطنى ليبي”، معتبراً أن حالة الانقسام السياسي في ليبيا لن تؤدي إلى حل الأزمة.

بينما قال السيسي، إن بلاده “ترفض التدخل الخارجي في الشأن الداخلي الليبي، ولن ترضى إلا باستقرار ليبيا سياسياً واجتماعياً وعسكرياً”. وبرر تصريحاته السابقة بشأن اعتبار مدينتي سرت والجفرة (وسط ليبيا) “خطاً أحمر”، بقوله: “الخطوط الحمراء في سرت والجفرة هي دعوة للسلام”.

من جهة أخرى، قال السيسي إن “شيوخ القبائل في ليبيا سحريصون على استقرار ليبيا.. اللي هيحدد مصير ليبيا مش الناس اللي برا ولكن إنتو، تضعوا إيديكم فى يد بعض وتخلصوا النوايا والجهود لصالح الناس إنها تعيش بأمان وسلام، ومفيش حد هيقدر أبداً يقرر مصيركم”.

قوات الوفاق تتوعد “العواصم المتآمرة”

: في المقابل، توعد المتحدث باسم الجيش الليبي محمد قنونو، الجمعة، ما سماها بـ”العواصم المتآمرة”، بقوله “مدرعاتكم صارت رماداً وسنعيد أبناءكم في توابيت”.

جاء ذلك في تغريدة نشرها على حسابه بموقع “تويتر”، تعقيباً على تداول صور لتجول مرتزقة من تشاد في مدينة هون، التابعة لبلدية الجفرة (وسط) تابعة لميليشيا الجنرال الانقلابي خليفة حفتر.

قال قنونو: “إلى العواصم المتآمرة: أبناؤكم الذين بعثتموهم للعدوان على أرضنا سنعيدهم لكم في توابيت، ومدرعاتكم التي بعثتم بها صارت رماداً”. وتابع: “ما سلم منها (في إشارة للأسلحة والعتاد) صارت في قبضتنا وسنحفظها في متحف الحرب، لتظل شاهداً على غدركم وستلعنكم الأجيال مدى الدهر”.

مضى قائلاً: “ذخائركم التي قتلت أبناءنا، وطائراتكم التي دمرت مدننا، وغطرستكم أيضاً، ستحاسبكم عليها شعوبكم قبلنا”.

في وقت سابق الجمعة، نشر حساب عملية “بركان الغضب” التابع للجيش الليبي، صوراً لما وصفها بـ”دفعة جديدة من عناصر قوات النخبة التشادية، وهم يتجولون في شوارع مدينة هون (وسط)”. ويظهر في الصور المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، عناصر مسلحة ذوو بشرة سمراء يرتدون زياً عسكرياً ويحملون أسلحة في ليبيا.

 

عربي بوست

اكتب تعليق