التربية التركية تطور مشروع التعلم عن بعد

قال وزير التربية التركي، ضياء سلجوق، اليوم السبت، إن الوزارة طورت بالتعاون مع البنك الدولي، مشروعاً رقمياً يتيح للجميع الحصول على التعليم في المجال الذي يريده عن بعد.

وفي مقابلة مع وكالة “الأناضول” تحدث “سلجوق” عن أهمية التعليم عن بعد والمنصات عبر الإنترنت في نظام التعليم التركي بعد الانتهاء من جائحة فيروس كورونا.

وأضاف أن التعليم عن بعد أصبح أسلوباً مدرجاً في الرؤية التعليمية للوزارة للعام 2023، منوهاً أن تركيا شهدت خلال المرحلة الماضية افتتاح مراكز امتحانات رقمية متكاملة في جميع الولايات تعتمد على نظام التعرف على الوجوه.

وتابع أن وزارة التربية التركية تعمل على تقليص الدروس اليومية من 8-10 ساعات في المدارس الثانوية إلى 6-7 ساعات، وإعطاء الشباب الفرصة لتلقي دروس في الفنون والعلوم والثقافة والرياضة والبحث والتطوير خلال الساعات الـ 2-3 المتبقية.

وبيّن أن منصات التعليم عن بعد مرشحة للانتشار بشكل كبير، الأمر الذي دفع الوزارة بالتعاون مع البنك الدولي، لتنفيذ مشروع رقمي يتيح لأي شخص تلقي التعليم في المجال الذي يريده.

وأشار إلى أن هذا المشروع يعمل بطريقة (الاختيار  والإعجاب والمشاهدة)، وأنه سيكون هناك دورات تدريبية في معظم المجالات تقريباً من الآلات الموسيقية إلى تربية النحل، ومن الإسعافات الأولية إلى الشطرنج وغيرها.

وأوضح أنه يمكن إجراء دورات تدريبية خاصة لتدريب المعلمين والمسؤولين والطلاب وأولياء الأمور أيضاً على استخدام هذه المنصة، التي ستمكّن الجميع من الوصول السهل والمجاني إلى مئات الآلاف من المحتويات التعليمية.

وسيكون بإمكان الراغبين في استخدام المنصة المتخصصة للتعليم عن بعد، الوصول إلى المحتويات عبر أجهزة الهواتف المحمولة والحواسيب، ومن خلال مراكز دعم (EBA) أو مراكز التعليم العامة، مشيراً إلى أن الأفراد يستطيعون عبر هذه المنصة الالتحاق بدورات تدريبية والحصول على شهادات خبرة.

وذكر “سلجوق” في حديثة مع “الأناضول” أن المنصة ستكون عالمية، وستجري في إطار مشروع ضخم، سينفذ بميزانية كبيرة مقدمة من البنك الدولي، وأنه سيستمر العمل على إنجاز البنية التحتية الخاصة بالمشروع.

وستستجيب المنصة لجميع الاحتياجات الخاصة بالعملية التعليمية، من خلال تطوير أداء برامج التعليم مدى الحياة والتعليم الرسمي والتطوير المهني للمعلمين والطلاب والأفراد، وأنهم أعدوا بعض المسودات المتعلقة بالتشريعات الخاصة بتوفير بعض الدورات التدريبية والتعليمية من خلال طريقة التعليم عن بعد.

ولفت أن الوزارة ستمضي قدماً في تطوير وسائط التعليم عن بعد، من خلال إجراء دراسات على النماذج التجريبية التي تم اختبارها في بعض المدارس، مشدداً على أن عملية التحول الرقمي باتت واقعاً وضرورة ملحة، وأن ظروف جائحة كورونا ساهمت في تطوير المهارات الرقمية للمعلمين بسرعة.

 

وأعلن، ضياء سلجوق، في أيلول الفائت، أنه جرى تقييم أولي بشأن بعض الدروس والدورات الموجودة في المدارس الثانوية أو بعض الدروس والدورات الاختيارية، وإمكانية تدريسها عن بُعد في العام الدراسي الجديد.

وأضاف أن مجلس التربية والتعليم في الوزارة يعمل أيضاً على تحديد الدروس والدورات التي يمكن الاستمرار بتقديمها عبر التعليم عن بعد.

اكتب تعليق