اخبار تركياسياسة

أول تصريح للرئيس أردوغان حول دخول قوات الأسد إلى منبج

أول تصريح للرئيس أردوغان حول دخول قوات الأسد إلى منبج

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ردًا على مقترح أمريكي بخصوص عملية “نبع السلام” طالبت فيه بوقف إطلاق النار والوساطة من أجل التفاوض، “لا يمكننا الجلوس على طاولة واحدة مع تنظيم إرهابي”.

جاء ذلك بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال برئاسة الجمهورية التركية، نقلًا عن تصريحات صحفية أدلى بها الرئيس، أردوغان، على متن الطائرة عائدًا من أذربيجان؛ حيث كان يشارك بالقمة السابعة لـ”المجلس التركي”.

وعن دخول النظام السوري لمنبج قال الرئيس التركي “هذا أمر ليس سلبيًا للغاية بالنسبة لي، فهذه في النهاية أرضهم. لكن المهم بالنسبة لي ألا تبقى تنظيمات إرهابية هناك، وسبق وأن قلت للرئيس بوتين: هل سيبقى تنظيم (ب ي د/ي ب ك) هنا أم لا ؟ فإذا كنتم ستتولون تطهير منبج تفضلوا ووفروا كافة الدعم اللوجيستي أنتم أو النظام، وإن كنتم لن تفعلوا فالعشائر هنا طلبت مجيئنا؛ لأن 80% من منبج من العرب، وليسوا أكرادا. لكن حتى الآن لم يأتني رد من بوتين أو النظام”.

الرئيس أردوغان ذكر في هذا السياق أنهم تباحثوا مع الولايات المتحدة وروسيا من أجل تنسيق التطورات الميدانية، مضيفًا “وبالأمس تحدثت مع ترامب، ومن قبله (الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون، وسأتحدث بوقت لاحق مع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين”.

وذكر أردوغان في تصريحاته جاء مقترح أمريكي يقول “فلتوقفوا إطلاق النار، ولنقم نحن بدور الوساطة من أجل التفاوض”، مضيفًا كرد على هذا المقترح “نحن لا نجلس مع تنظيم إرهابي(في إشارة لتنظيم (بي كا كا/ي ب ك/ب ي د) على نفس الطاولة”.

وتابع قائلا “وقلت له(أي ترامب) أنه ليس من الصائب من حيث علم السياسية من حيث قانون الحرب أن تقوم دولة مثل أمريكا بالتدخل في وساطة بين حليف لكم تركيا وبين تنظيم إرهابي (ب ي د/ي ب ك)”.

وردًا على سؤال عما إذا كان هذا المقترح قد جاء من ترامب، قال أردوغان “نعم. والآن لدينا مقترح لترامب، إذ طلبت منه إرسال لجنة. لأنه يقول أوقفو إطلاق النار. ونحن لن نفعل ذلك مطلقًا”.

وأفاد أن “وقف إطلاق النار لن يتحقق إلا عند تطهير المنطقة بأكملها من العناصر الإرهابية، لأننا نعتبر هذه منطقة آمنة سنعيد إليها من يرغب من اللاجئين الموجودين في أراضينا، وستكفل بالدعم اللوجيستي والحماية اللازمة لذلك”.

وأوضح الرئيس التركي أن الثلاثاء كان اليوم السابع لعملية “نبع السلام”، مضيفًا “وتسير العملية بنجاح كما هو مخطط له، ولقد تمكنت القوات من تطهير رأس العين من الإرهابيين في اليوم الرابع، وتل أبيض في اليوم الخامس، وقمنا بتأمين المنطقتين، واليوم(الثلاثاء) وصلنا لعمق 32كم، وسيطرنا على طريق (M4) السريع شمال سوريا”.

وشدد على أنهم يبذلون أقصى حرص حتى لا يصاب المدنيون بسوء، وأن القوات المسلحة التركية تبذل كل ما بوسعها في هذا الصدد، مضيفًا “الطرف المقابل يتسم بالوحشية، فلقد أطلق جهتنا ما يقرب من 700 قذيفة هاون وصاروخ، ما أسفر عن وفاة عدد من المدنيين، من بينهم طفل سوري يدعى محمد يبلغ من العمر 9 شهور فقط”.

شاهد ايضا:  معلومات ونصائح عامة للتسجيل في الجامعات التركية

وتابع قائلا “فضلا عن استشهاد 18 مدنيًا و 3 جنود، أحد هؤلاء الجنود استشهد في منبج صباح الثلاثاء، وذلك نتيجة القصف المدفعي الذي قامت به قوات النظام(السوري) على تلك المنطقة، لكننا في المقابل جعلناهم يدفعون الثمن غاليًا”.

واستطرد أردوغان قائلا “نحن بكل تأكيد نتصرف بحساسية مفرطة بخصوص مسألة المدنيين، وهذا ما التزمنا به في عمليتي درع الفرات، وغصن الزيتون. وعند النظر إلى الجانب الآخر نجد أن 4 آلاف مدني لقوا حتفهم في الرقة ودير الزور، وحوالي 9 آلاف أو 11 ألفًا بالموصل، لكن الغرب يغض الطرف عن تلك الأعداد، ولم يتحدث عنها مطلقًا”.

وأضاف الرئيس التركي قائلا “والآن يحاولون وضعنا تحت ضغط، أما نحن فنقول إن هذه العملية لا تستهدف سوى التنظيمات الإرهابية، والعملية مستمرة حتى تحقق أهدافها”.

وجدد التأكيد على أن “هدف عملية نبع السلام واضح؛ وهو تطهير حدودنا من كافة العناصر الإرهابية، والتمكن من إعادة اللاجئين إلى منازلهم بشكل آمن، وهذا بالطبع وفق رغباتهم، وهذه العملية كما قلت مستمرة حتى تصل لأهدافها”.

وشدد على أن “كل ما يقال من مزاعم بأن العملية ضد الأكراد، وتستهدف المدنيين، وستضعف التصدي التنظيم داعش الإرهابي، وستتسبب في أزمة إنسانية، وعدم استقرار بالمنطقة، كلها أكاذيب مختلقة تهدف لحماية التنظيم الإرهابي (ب ي د/ي ب ك)”.

ولفت إلى أن “هناك شيء آخر مثير، بخصوص السجن الذي يقبع فيه عناصر داعش، إذ قال لي الرئيس(الأمريكي دونالد) ترامب: هل إذا تركنا لكم هذا السجن، هل ستتولونه. فقلت له في اتصال هاتفي مع: سنتباحث الأمر مع أصدقائنا، ولنخطو هذه الخطوة معهم ونأخذ السجن تحت سيطرتنا”.

وأضاف أردوغان “وردًا على سؤال (من ترامب) عما سنقوم به بعد السيطرة على السجن، قلت له سنرسل من يريدون العودة إلى بلدانهم إلى حيثما أرادوا”، مضيفًا للصحفيين “لكن كما تعلمون فإن تنظيم ب ي د الإرهابي أمس(الإثنين) بإطلاق سراح نزلاء السجن”.

واستطرد قائلا “لكن هذا الأمر لن يقلل من عزيمتنا، سنواصل العملية، فإرهابي واحد، مثل مئة ومثل ألف، لا شيء يتغير. فهم كالفيروسات، لكم أن تتخيلوا فيروس كفيروس السرطان”.

– (ب ي د/ي ب ك) الإرهابي كان يتحرك مع الولايات المتحدة بالأمس، واليوم يبحث عن سبل للتفاهم مع النظام:

في سياق متصل أوضح الرئيس أردوغان أن “تركيا تكافح تنظيم داعش بشجاعة، إذ تمكنا من تحييد 3 آلاف من عناصره في مدينة الباب وحدها. وتصدينا لهذا التنظيم الإرهابي، وسنستمر على هذا النحو من العزم دون تراخي”.

كما لفت إلى أن “الأجندة الخاصة بتنظيم (ب ي د/ي ب ك) واضحة ومعروفة للجميع، فحتى الأمس كان يتحرك مع الولايات المتحدة، والآن يبحث عن سبل للتفاهم مع النظام السوري. لذلك على الدول الأوروبية التي تزعم أن هذا التنظيم حليف لها، أن تقف وتفكر”.

وقاصدًا الدول الغربية أضاف أردوغان “دعوني أسألكم سؤالًا: من حليفكم ؟ أتركيا أم (ب ي د/ي ب ك) أم تنظيم داعش؟ فهذا التنظيم (ب ي د/ي ب ك) هو الذي أطلق سراح عناصر داعش من السجن، ولم تنطقوا بكلمة واحدة”.

شاهد ايضا:  رسالة هامة من الهلال الأحمر التركي للسوريين

– هدفنا واضح، ولا تقلقنا مسألة العقوبات مطلقًا:

في السياق ذاته أوضح أردوغان أن تنظيم (ب ي د/ي ب ك) خسر مواقع بسرعة، مضيفًا “يضغطون علينا لوقف العملية، فنراهم يعلنون عن عقوبات ضدنا، لكن هدفنا واضح، ولن تقلقنا أية عقوبات. فكما تعلمون هناك عقوبات أقرت بحق 3 وزراء أتراك، فضلا عن عقوبات تجارية، لكن المثير أنهم من ناحية أخرى يقومون بدعوتي لزيارة الولايات المتحدة يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني”.

وجدد تشديده على أن “هدفنا واضح وهو إخراج الإرهابيين إلى ما بعد 32 كم من الحدود، وتأمين هذا الخط من قبلنا بداية من نهر الفرات حتى الحدود العراقية. وكما قلت لترامب في الاتصال الهاتفي نحن لا نهدف لشن أي هجوم على عين العرب(كوباني) أو أي مكان آخر، ولا نستهدف الأكراد أو المدنيين، بل هدفنا منحهم الأمان”.

وتابع قائلا “وبهذا الخصوص أود لفت الانتباه إلى أمر متناقض، وهو أن الولايات المتحدة تنسحب من المنطقة، ولا ترغب في دخولنا إليها”، مضيفًا “ولا شك أن نبع السلام سيكون لها إسهام كبير في عملية الحل السياسي بسوريا”.

– تحييد 611 إرهابيًا حتى الآن

وعن نتائج عملية “نبع السلام” ذكر الرئيس التركي أن عدد الإرهابيين الذين تم تحييدهم حتى اليوم السابع بلغ 611 إرهابيًا، مضيفًا “556 منهم قتلى، و26 جرحى، و29 استسلموا. فيما استشهد لدينا 20 مدنيًا، و4 جنود، وأصيب 159 مدنيًا ، و47 من الجنود”.

وتابع قائلا “وفي صفوف الجيش الوطني السوري استشهد 32 فردًا، وأصيب 123 آخرون. وتم إطلاق 820 صاروخا وقذيفة مدفعية، كما قمنا بتطهير مساحة تقدر بـ 970 كم”.

وتابع “أما بخصوص عين العرب(كوباني) فكانت مكان أغلبيته من الأكراد. لكن بعد إمداد التنظيم الإرهابي هناك بالسلاح، لجأ 300 ألف كردي إلى أراضينا جاءوا من كوباني ليعيشوا في أراضينا، وهذا أمر يتجاهله الغرب ولا يتحدثون عنه، بل هم حريصون على إظهارنا وكأننا نشنق الأكراد، ونذبحهم، ونقتلهم، ولا يوجد شيء من هذا القبيل على الإطلاق”.

– عين العرب(كوباني) لها أهمية استيراتيجية فمنها قاموا بضربنا

وردًا على سؤال ما إذا كانت عين العرب من ضمن المنطقة الآمنة المخطط إقامتها أم لا، قال الرئيس أردوغان “بالطبع من ضمنها لأن هذه المدينة لها أهمية استيراتيجية، فمنها قاموا بضربنا من قبل”.

– العقوبات بحق تركيا

في السياق ذاته قلل الرئيس التركي من أهمية العقوبات الأمريكية الأخيرة بحق تركيا، وذكر أن بلاده “باتت الآن دولة قادرة على الاعتماد على نفسها، وتؤمن نحو 70% من كافة احتياجاتها المتعلقة بالصناعات الدفاعية. فالأسلحة التي نستخدمها في مواجهة الإرهاب داخليًا وخارجيًا نحن ننتجها”.

وتعليقًا على تهديدات وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، بشأن وقف بيع السلاح لتركيا قال أردوغان “هذا رجل لا يعرف حدوده، وتهديده هذا لا يخيفنا فهم الخاسرون وليس نحن. وهذا الوزير لا يعرف السياسية، لأنه لو كان يعرفها لما تحدث بهذا الشكل

تركيا بالعربي

تابع الخبر

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق