أهم ثماني روايات عالمية دارت أحداثها في إسطنبول

يبدو أن أحدًا لم يستطع أن يحب إسطنبول بالقدر الذي أحبّها الكتابُ والروائيون. فقد كانت هذه المدينةُ على الدوام حبيبة الفن والفنانين من مختلف أجناسهم. وإنها كالحقل الواسع عند الحديث عن أي قصة أو رواية، فهي مستعدةٌ لاحتضان جميع الحكايات والشخوص.

وقد حظيت المدينة بمساحاتٍ واسعة في الأدب التركي حتى باتت المدينة الأكثر ذكرًا في أعمال الكتّاب. وحتى مع كتّاب العصر الحديث، فإن شيئًا لم يتغير في حبهم لإسطنبول، فلا زالت هذه المدينة بطبيعتها، وآثارها، وشوارعها ومائها، مكانًا ملائمًا لكي تُسرد فيه أجمل القصص.

وسنذكر لكم، مجموعة من أهم الروايات التي جرت أحداثها في إسطنبول، بإمكانكم اقتناؤها والاستمتاع بقراءتها:

1- القسطنطينية (CONSTANTINOPLE)

للكاتب الإيطالي إدموندو دي أميسيس. بدأ الكاتب روايته التي نشرها سنة 1877 بالسؤال: “من يجرؤ على وصف القسطنطينية؟”، ليبدأ بعدها رحلةً مثيرة في الحديث عن هذه المدينة في رواية تعد الأبرز من نوعها على الرغم من كثرة الروايات الغربية التي تحدثت عن القسطنطينية.

فبالإضافة لدوره في تعريف الغربيين كيف تبدو المدينة المذهلة في القرن التاسع عشر، فإنه يبين في روايته كيف تعامل الغربيون معها ومع سكانها، وكيف كانت ردود أفعالهم تجاهها.

2- أطلس القارات الضبابية (PUSLU KITALAR ATLASI)

للكاتب التركي إحسان اوكتاي أنار. وتعد الرواية الأولى التي قدمها الكاتب، والتي حملت الطابع التاريخي والخيالي مستندة إلى حقائق تاريخية. وهي بلا شك إحدى أفضل الكتب التي قدمها الأدب التركي.

تبدأ الرواية بدخول البحار العربي (إحسان) إلى القسطنطينية، ومن ثم استكشاف هذه المدينة ضمن أحداث يشوبها الغموض والإثارة. ستقوم لدى قراءتك الرواية بالتجول مع إحسان في هذه المدينة واستكشافها، وستمكنك من زيارة الساحات والشوارع والقصور والمحلات التجارية والأحياء السكنية وغيرها من الأماكن. المتعة التي ستقدمها لك الرواية قد تجعلها من أفضل الروايات التي قمت بقراءتها على الإطلاق.

3- ممر إسطنبول (ISTANBUL PASSAGE)

للكاتب الأمريكي جوزيف كانون. نُشرت سنة 2012. وتُعد إسطنبول من أفضل الأمكنة في العالم لروايات الجاسوسية والإثارة، فقد كانت المدينة محطة يقصدها الجواسيس من مختلف دول العالم بعد الحرب العالمية الثانية.

عرف الكاتب كانون المعروف برواياته الجاسوسية كيف يستغل ذلك جيدًا فقام بكتابة رواية تتحدث عن العميل الأمريكي السري “ليون باور”، الذي يعمل تحت غطاء رجل أعمال يعيش في إسطنبول. تُوكل له المهمة الأخيرة وهي إلقاء القبض على لاجىء روماني غامض وتسليمه لحكومته في الغرب.

كان وصف الكاتب للمدينة في غاية الروعة، خاصة وأن الرواية تدور أحداثها في سنة 1940، حينما لم يكن جسر البوسفور موجودًا بعد، وكان بطل روايته كغيره من الناس يتنقل باستخدام القارب.

4- العشق الممنوع (YASAK AŞK)

للكاتب التركي خالد ضياء أوشاكلي. تعد الرواية التركية الأولى، حيث كتبت في القرن التاسع عشر ونُشرت سنة 1889. واعتُبرت أفضل رواية قدمها أوشاكلي على الإطلاق. تأثر الكاتب بالأسلوب الروائي الغربي واعتمده في رواياته فكان يستخدم النمطين الغربي والتركي معًا في رواية واحدة.

تبدأ القصة بشكل بسيط متحدثة عن بيهتار، السيدة التي لطالما حلمت بأن تعيش حياةً مترفة، الأمر الذي يدفعها للزواج من مدير الأعمال السيد عدنان لتحقق ذلك. إلا أن الأمور تبدأ بالتعقّد حينما تقع في حب ابن أخيه بهلول، الذي يقرر الزواج من ابنة عمه نهال. تعيش بيهتار قصة عشق ممنوع مع بهلول، تنتهي بانتحارها، بعد أن تفشل في الحفاظ على أحد الحلمين، الثراء، والحب.

تم تحويل الرواية سنة 2008 إلى مسلسل درامي، من بطولة بيرين سات، وكيفانش تاتليتو، وهازال كايا. وكان من أنجح المسلسلات في تركيا، ودُبلج إلى عدد من اللغات في المنطقة العربية وأمريكا الجنوبية ودول أخرى.

5- رجل عديم الفائدة (LÜZUMSUZ ADAM)

للكاتب التركي سعيد أباسيانيك، الملقب بـ”تشيخوف تركيا”. حاز الكاتب على جائزة أفضل قصة قصيرة، وشُيّد متحفٌ باسمه في جزيرة “بورغاز” (Burgazada) ثالث أكبر جزيرة بين جزر الأميرات، تكريمًا له باعتباره أبو القصص القصيرة.

يتألف كتابه “رجل عديم الفائدة” من 14 قصة قصيرة، تركز حول القرية والحياة الحضرية في إسطنبول في النصف الأول من القرن العشرين. وتعد إسطنبول شخصية بحد ذاتها يمكنك أن تجدها في جميع القصص القصيرة التي ألفها أباسيانيك في هذا الكتاب.

6- حبّ العربة (ARABA SEVDASI)

للكاتب التركي رجائيزادي أكرم، أحد أهم الكتاب العثمانيين في القرن التاسع عشر. روايته الأشهر “حب العربة” اعتُبرت اليوم العمل الأول في تاريخ الأدب التركي المعاصر. هذا الكاتب الساخر يصور في روايته هذه المثقفين العثمانيين في أواخر القرن التاسع عشر، والذين يحاولون التطبعّ بالطابع الغربي وتقليد النمط الذي يعيشه المثقفون في الغرب. إلا أن محاولاتهم كانت دائمًا ما تنتهي بشكلٍ تراجيدي وكوميدي في آنٍ واحد.

تقع أحداث الرواية سنة 1870، وتدور حول السيد بيهروز ابن أحد الباشوات العثمانيين، والذي تطبّع بعادات الغربيين في كل أعماله. حيث قدم الكاتب للقراء نقدًا لتلك الفترة من خلال هوايات بيهروز، عاداته اليومية وعلاقاته الغرامية.

7- أزياد (AZIYADE)

للكاتب الفرنسي جوليان فياود، ضابط البحرية والروائي الذي كان يكتب تحت اسمه المستعار بيير لوتي، والمعروف برواياته الغريبة.

تعد رواياته الأولى (أزياد) شبيهة بكتب السيرة الذاتية حيث تستند أحداثها للمذكرات اليومية التي دونها لوتي اثناء إقامته في اليونان وإسطنبول سنة 1876. يتحدث فيها عن وقوعه تحت سحر القسطنطينية في أول مرة جاءها فيها حينما كان شابًا، وعن وقوعه في حب “أزياد” الشركسية ذات الثمانية عشر 18 عامًا. إضافة لعلاقة الصداقة التي جمعته مع “صموئيل” الإسباني وحبه وتعلقه بالثقافة التركية.

8- شجرة جانيساري (THE JANISARRY TREE)

للمؤرخ والكاتب الإنجليزي جاسون غودوين. تعد الرواية، الجزء الأول من سلسلة المحقق (ياشيم الخصي) التي كتبها غودوين. تدور أحداثها في إسطنبول في النصف الأول من القرن التاسع عشر سنة 1836.

يختفي أربعة جنود من جيش السلطان محمود الغربي، وتتم دعوة ياشيم الخصي لقصر السلطان من قبل الجنرال ويوكل إليه مهمة البحث عن الجهة التي تسببت باختفاء الجنود. في الوقت نفسه تقتل زوجة السلطان قبل زفافها بليلة واحدة، وتفقد أم السلطان مجوهراتها الثمينة. الأمر الذي يضع ياشيم في مواجهة مع ثلاثة جرائم مختلفة، عليه حلها جميعًا والبحث عن الفاعل.
حازت الرواية على جائزة “إدغار” كأفضل رواية لعام 2007. وتمت ترجمتها لأكثر من أربعين 40 لغة.

السورية ماجدة..أم اليتامى تتولى رعاية 300 يتيم بتركيا

اكتب تعليق